مداخلة الأخ محمد يتيم الكاتب العام للاتحاد الوطـنـي للشغل بالمغرب في اليوم الدراسي حول: مشروع قانون الوظيفة العمومية السيد الوزير المحترم، السادة المستشارون، الاخوة الكتاب العامون، الاخوة الأطر أتقدم بالشكر الجزيل للفريق الاستقلالي على هذه الدعوة من أجل المشاركة في الحوار القائم حول الإصلاح الإداري وإصلاح الوظيفة العمومية من خلال تبادل وجهات النظر حول القانون المعروض على مجلس المستشارين. اسمحوا لي بهذه المناسبة أن أدلي ببعض الملاحظات مرتبط بعضها بالإصلاح الإداري وإصلاح الوظيفة العمومية عموما وبعضها الآخر مرتبط بمشروع رقم 50.05. الملاحظة الأولى: تتعلق بمقاربة الحكومة بمنهجية تدبيرها للإصلاح الإداري ذلك أن الظهير الشريف رقم 1.58.008 الصادر في فبراير 1958 ظهير عتيق وقديم. ومنذ ذلك التاريخ خضع لعدة تعديلات جزئية ولم يخضع لمراجعة عميقة منذ صدوره قبل قرابة خمسين سنة. ومن المعلوم أن كل نص قانوني يوضع في سياق اجتماعي وسياسي ويعكس مرحلة من مراحل التطور الاجتماعي للمغرب وتطور محيطه الخارجي كما أن لكل نص روحا أو فلسفة عامة تحكمه في مختلف تفاصيله ومن ثم ففي غياب مراجعة عميقة وشاملة لهذا الظهير كي يكون مواكبا للتطورات فإنه لن يؤدي ثماره المطلوبة. وتعود هذه المقاربة إلى منهج التقسيط في تنزيل الإصلاح وهو منهج يعكس في الواقع غياب الجرأة السياسية في طرح الإصلاحات الضرورية وتحمل تبعاتها مهما يكن من أمر. كان من الممكن التجاوز عن الطابع التجزيئي للإصلاح لو أن هذا التعديل قد انخرط ضمن الاستمرارية والتراكم، وبني على مشاريع كانت مطروحة لكن جاء منذ البداية من الصفر لينضاف إلى التجزيئية في النظرة التي قد تجهز على مقصد تحديث الإدارة وتحكم عليه بالضياع، ومن يدري ماذا ستفعله حكومة مقبلة في غياب المنطق التراكمي للإصلاحات ؟ الملاحظة الثانية: الإصلاح الإداري لا يمكن أن يتم إلا بإصلاح محيط الإدارة وتخليق الحياة العامة ومحاربة الرشوة وكل أشكال الفساد المالي والإداري وأشكال الرشوة والمحسوبية ونهب المال العام والامتيازات غير المشروعة وغياب الشفافية. ولذلك فإذا كان ما ورد في المادة 22 مثلا من تنصيص على مسطرة المباراة كمسطرة تضمن المساواة بين جميع المترشحين لولوج نفس المنصب مسألة إيجابية، فإن الآفات المذكورة التي تنخر جسد الإدارة ولا تبذل الحكومة ما يكفي من الجهد ولا تضع من الإجراءات التربوية والزجرية ما يؤدي إلى محاصرتها، قد تحول هذا الإجراء إلى آلية لإعادة إنتاج مختلف مظاهر الفساد الإداري وظواهر المحسوبية والرشوة وغيرها. ونفس الشيء يمكن أن يقال على مستوى اعتماد الكفاءة المهنية للاستحقاق في الدرجة والإطار. الملاحظة الثالثة: لم يقارب المشروع عدة قضايا جوهرية في إصلاح الإدارة عبر تفعيل عدة قضايا من المدخل القانوني مثل: * تفعيل المفهوم الجديد للسلطة بربطه بمفهوم الخدمة العامة وصيانة الحقوق وحفظ المصالح واحترام الحريات كما قال جلالة الملك. * تفعيل ميثاق حسن التدبير. * إدماج العديد من التوصيات الصادرة عن مختلف المناظرات حول الإدارة العمومية ومنها ندوة الأخلاقيات بالمرفق العام والمناظرة الوطنية الأولى للإصلاح الإداري، فيما يمكن أن يدخل في مجال القانون. * تعزيز ضمانات النزاهة والحياد والشفافية في التوظيف. * تعزيز وجود المرأة في مواقع المسؤولية بالوظيفة العمومية. * المراجعة الشاملة لمسطرة إسناد المناصب العليا والمسؤوليات. وبجانب هذه الملاحظات العامة يمكن تسجيل بعض الملاحظات التفصيلية، منها على سبيل المثال: * تشريع العمل بعقود عمل محددة المدة لا ينتج عنها أي حق في العمل بعدها ومن تم يكرس الهشاشة في التشغيل. * السماح بنقل الموظفين وإلحاقهم دون العودة إلى اللجن المتساوية الأعضاء، وليس نحو إدارة عمومية فقط بل أيضا نحو شركات القطاع الخاص والمنظمات الحكومية. * يلغي الحق في الترقية بالشهادة ويضيف شرط الاستحقاق للترقية عبر المباراة. * يسعى مشروع القانون إلى إحداث تغير جوهري في فلسفة الترقية بحيث ربطها بالمردودية، وسعى إلى جعلها عامل تحفيز في غفلة عن قضية جوهرية وهي أن الترقية في ظل جمود الأجور وهزالتها هي المنفذ الوحيد بالنسبة للموظف من أجل تحسين وضعيته المادية. * لم يتطرق المشروع ولم يضع إجراءات للحد من الفوارق الكبيرة في الأجور داخل أسلاك الوظيفة العمومية وهي قضية رمزية من شأنها إعادة الثقة إلى مصداقية خطاب الإصلاح ولا تجعل المعني بتحمل تبعات الإصلاح الإداري والتخفيف من تحملات الوظيفة العمومية هو البسطاء من الموظفين وقدرتهم الشرائية بوضع المتاريس في وجه تحسين وضعيتهم الاجتماعية ـ غياب المقاربة الشمولية للإصلاح جعل الحكومة تسقط في معالجة جزئية لمطالب مختلف فئات الموظفين بحيث ما أن تتوصل إلى اتفاق مع فئة حتى تجد نفسها في مواجهة مطالب فئات أخرى. كما أن الإصلاح محكوم بنفس موزاناتي في النظر إلى الوظيفة العمومية لا بمفهوم الخدمة العمومية التي ينبغي النظر إليها بمعايير أخرى مختلفة عن معايير تدبير القطاع الخاص * على الرغم من بعض المظاهر السلبية التي صاحبت ممارسة حق التفرغ النقابي، إلا أن إقرار عتبة تمثيلية من مجموع ممثلي الموظفين المنتخبين برسم اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء على الصعيد الوطني وهي 6% والحصول على 35% من مجموع ممثلي الموظفين المنتخبين برسم اللجن الإدارية المستوية الأعضاء على صعيد الوزارة، ـ وهو من الناحية العملية أمر صعب أو على الأقل سيحصر حق التفرغ في نقابتين على الأكثر 70%ـ، فإن في ذلك فيه مصادرة لحق الأقلية والنقابات الأقل تمثيلا التي هي أحوج ما تكون للأطر المتفرغة من أجل تدبير تسييرها والرفع على مستوى تأطيرها للمواطنين، كما أن فيه حرمانا للنقابات عموما من موارد بشرية هي أحوج ما تكون لها خاصة مع التحديات الجديدة التي تواجه العمل النقابي وما هو مطلوب منه في الوضع الراهن في ظل العولمة أي أن يكون شريكا صاحب قوة اقتراحية. السيد الرئيس، الاخوة المستشارون، هذه بعض الملاحظات السريعة، نتمنى أن تكون مناسبة مناقشة هذا المشروع في مجلس المستشارين فرصة لتدارك هذه النواقص وأن يكون لفريقكم دورا في ذلك. وشكرا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الذي ينظمه الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس المستشارين
الأربعاء 02 جمادى الثانية 1427هـ الموافق لـ 28 يونيو 2006م
السيد رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس المستشارين المحترم،
الملاحظة الرابعة:
حمل البلاغ بالضغط على الرابط أسفله
(0) تعليقات
كانت المشاركة فيها ضعيفة بحكم ضعف الاعداد و الدعاية، و قيام الادارة بحملة لعزل المكتب النقابي و ترهيب العمال ( التهديد بالطرد الفوري و المتابعة القضائية)، حيث لم يتجاوز عدد المضربين 43 عامل و عاملة ( انضاف إليهم ثلاثة عمال من تجربة المكتب السابق ) و هو مايشكل حوالي خمسة في المئة من إجمالي العمال.كان مصير جميع العمال المشاركين في الوقفة الطرد يوم 21 شتنبر 2005. فأنطلقت سلسلة من اللقاءات على مستوى مندوبية الشغل و اللجنة الاقليمية للبحث و المصالحة كانت ثمارها مماطلة و تسويف من طرف الشركة و تواطئ من طرف السلطات المحلية، في محاولة لربح الوقت وانهاك العمال لدفعهم إلى الاستسلام و جعلهم عبرة لباقي زملائهم حتى لايفكروا في النقابة و النضال.غير أن العمال المطرودين أبانوا عن رغبة في الدفاع عن حقهم حيث اعتصموا أمام باب المعمل بعد ما نصبوا خيمة حاملين اللافتة و مرددين الشعارات المطلبية و المنددة بالطرد، كما قام العمال المعتصمين بمنع الدخول إلى المعمل يوم 26 أكتوبر 2005 في الصباح و المساء شمل حتى الاداريين، و هو الأمر الذي نجحوا فيه حيث توقف الانتاج لمدة 24 ساعة جراء ارتباك الادارة، لكنها ردت بطرد العمال بالقوة من أمام باب المعمل و ألقت بهم أمام باب المنطقة الحرة مستخدمتا أكثر من 100 فرد من رجال الحراسة من شركة R.M.O.Maroc (1) و أثناء هذه المهمة القمعية القذرة انسحب رجال السلطة بأنواعهم في تواطؤ مكشوف حتى لايتدخلوا "لحماية" العمال. و قد تسبب هذا التدخل الوحشي في العديد من الاصابات و الرضوض و الاغماءات في صفوف العاملات و العمال . كما أستصدرت الشركة حكما قضائيا لإفراغ باب المعمل من المعتصمين ( تنفذ الأحكام بسرعة إذا كانت في صلح الباطرونا و ضد العمال) و هو الأمر الذي نفذ في نفس اليوم.
و في تصعيد خطير قامت إدارة المنطقة الحرة في تواطؤ مع السلطة و الشركة بمنع العمال من الولوج إلى المنطقة مستخدمة هذه المرة شركة حراسة جديدة GROUP 4 FALCK Maroc (2) مدججة بالكلاب البوليسية و بالهراوات حيث هوجم العمال يومي 09 و 14 نونبر 2005 و تعرضوا للعض من طرف الكلاب والضرب و الشتم، حيث سجلت عدة إصابات نقل على إثرها العديد من العمال و العاملات إلى المستشفى لتلقي العلاج.
و قامت مساء نفس اليوم بمهاجمة العمال خارج المنطقة الحرة و أشبعتهم ضربا. كما قام عمال الحراسة بعملية تمشيطية للمنطقة الصناعية مدجيجين بالهراوات و الكلاب البوليسية المدربة لمنع أي تسرب للعمال إلى داخل المنطقة الحرة ليلا.
كما لجأت الشركة لترويج العديد من الأضاليل وسط العمال ( المعتصمون لا يردون العمل، ارتكبوا أخطاء جسيمة، يردون تعويضات فقط ) ودعوتهم للتخلي عن نقابتهم و استبدالها بنقابة ترضى عنها الإدارة و مكتب نقابي موالي للأدارة. وهو الأمر الذي رفضه و استنكره العمال .
يستمر العمال في حركتهم الاحتجاجية رغم الشروط القاسية التي يناضلون في ظلها، حيث تم إبعادهم بالقوة و منعهم من الولوج إلى المنطقة الحرة. و قد جمع لقاء يوم 05 دجنبر 2005 بين مدير المنطقة الحرة و الكاتب الإقليمي للنقابة و برلمانيين ( من حزب العدالة و التنمية ) و بوساطة من السلطة. أسفر الاجتماع عن التزام مدير المنطقة الحرة بعدم منع العمال من ولوج المنطقة، و عدم إطلاق الكلاب على المضربين. لكن في اليوم الموالي يفاجئ العمال بمنعهم من دخول المنطقة الحرة و الوصول إلى المعمل و إطلاق الكلب البوليسي على العمال، فضلا عن استعمال الهروات و الركل و السب و القذف. وقد نتج عن هذا التدخل الوحشي،الذي جرى تحت أعين السلطة الساهرة على مصالح أرباب العمل، حيث أسفر الوضع عن عدة حالات إغماء نقلت إلى المستشفى، غير أن المفاجأة كانت هي اعتقال أحد المصابين إصابة بليغة من داخل المستشفى من طرف
ملاحظات على سبيل الخلاصة:
*لقد أعيد ارتكاب بعض الأخطاء الناتجة عن ضعف التجربة النقابية أو انعدامها، حيث سجل ضعف التواصل مع باقي عمال الشركة و عمال المنطقة الحرة، ندرة المناشير و البيانات، عدم جمع الدعم المالي من طرف العمال واعتبار ذلك بمثابة تسول رغم أهمية ذلك لاستمرار الصمود في المعتصم. إن تكوين النقابيين و القيام بالتعبئة وسط العمال في المناطق الصناعية و الأحياء العمالية مسألة أساسية لتوفير شروط نجاح النضالات النقابية.
* استعمال العنف من طرف شركات الحراسة ضد العمال ( و هي بمثابة مليشيا لتحطيم نضال العمال النقابي ) و نهش لحمهم عن طريق الكلاب البوليسية، يطرح على النقابات و جميع المناضلين النقابيين و الحقوقيين التشهير بهذا النوع من الشركات و خوض نضال ضدها و تنظيم العمال بالشكل الذي يضمن لهم الدفاع عن معتصماتهم و أشكالهم النضالية.
* وجود عدد من المعامل عمالها مضربون أو مسرحون جزئيا أو كليا، و في أغلب الأحيان تكون الأسباب متطابقة، وقد يحدث ان يكون العمال أعضاء في نفس النقابة أو في نقابات متعددة، في نفس القطاعات، هذا ما يستدعي صياغة ملف مطلبي موحد و خوض نضال جماعي الذي هو الكفيل بوضع حد لطغيان أرباب العمل.
* ضعف التضامن مع النضالات و في مابينها . * تدخل الدولة عبر سلطتها المحلية و دركها قصد مساندة أرباب العمل و تحطيم نضال العمال بالاعتقال و المحاكمات يطرح على النقابة ( جميع النقابات ) التصدي الحازم لهذا القمع و التشهير به بين العمال و النقابيين، والجماهير الشعبية، لأن ما ينتظر الطبقة العاملة من خلال القانون التنظيمي للإضراب لا يبقي أمامها من خيار سوى النضال أو قبول العبودية الحديثة، عبودية رأس المال.
هذه مهمة عاجلة، وكل تأخير في تنفيذها يجعل شروط النضال أصعب، وقوة العمال أضعف و ويعزز أرباب العمل الأقوياء بجهاز الدولة أصلا.
الخميس 29 دجنبر 2005
نحن الأساتذة الموقعون أسفله،نستنكر الطريقة التي تم بها تفويت مناصب الحراسة العامة بمؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي والتأهيلي التابعة لنيابة القنيطرة لبعض المحظوظين، والتي تتنافى مع التشريعات الرسمية والمساطر القانونية المنصوص عليها في المذكرات الوزارية المنظمة لهده العملية، حيث تعمد بعض المسؤولين تجاوزها دون إعارة أي اهتمام لمبدإ تكافؤ الفرص بين المرشحين لها.
إلى كافة موظفي الصحة المجازين عقدت السكرتارية الوطنية لموظفي الصحة المجازين المنضوية تحت لواء الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب ، إجتماعا مع السيد وزير الصحة ومساعديه الأقربين يوم الجمعة 26 مايو 2006 بمقرالوزارة.وبعد نقاش طويل حول حيثيات تعثر ملف إدماج الموظفين المجازين في السلم العاشر أسوة بزملائهم بمختلف الإدارات العمومية. عبر السيد الوزير عن : · نيته الصادقة لوضح حد نهائي لهذا الملف الذي عرف تعثرا لا يشرف الإدارة التي عليها أن تحفز الموظفين تعبيرا لهم على المجهودات التي يقومون بها خصوصا أطر وزارة الصحة. · التزامه لحل مشكل إدماج الموظفين المجازين التابعين لقطاع الصحة بعد دراسة الملف بشكل معمق بإشراك مع الوزارة الاولى ووزارتي المالية وتحديث القطاعات العامة. · استعداده للحوار والتفاوض لوضع حل شامل وفوري لهذا الملف . · منحه مزيدا من الوقت موازة مع الضرفية الحالية . وبناء على هذا الإلتزام الصريح والواضح للسيد وزير الصحة فإن السكرتارية الوطنية لموظفي الصحة المجازين قررت: Ø تعليق برنامجها النضالي لفسح المجال للحوار والتفاوض،حيث ستتعامل معه بقدر ما سوف يأتي به من حصيلة إيجابية لفائدة الموظفين المجازين. Ø تهيب بشغيلة الصحة المجازين بالتحلي بوحدة الصف والإستعداد لتنفيذ كل الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن كرامتها ومطالبها إن استفحل الحوار إلى ما لا يحمد عقباه. وما ضاع حق وراءه طالب السكرتارية الوطنية لموظفي الصحة المجازين








