الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب
مركزية نقابية
.
.

البيان الختامي الصادر عن المجلس الوطني

 تنفيذا لمقتضيات المقرر التنظيمي الصادر عن المكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بعد المؤتمر الوطني الرابع بتاريخ 05رمضان 1426 هـ موافق 09ـ10ـ 2005والقاضي بتجديد هياكل الاتحاد والجامعات ، عقدت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم يومي الثلاثاء والأربعاء 28 – 29 مارس 2006 بالمركب الدولي ببوزنيقة مجلسها الوطني   تحت شعار"إنقاذ منظومتنا التعليمية مسؤولية والتزام"، وبعد الاستماع إلى العرض التوجيهي الذي قدمه الأخ محمد يتيم  الكاتب العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب وكلمة الأخ عبدالسلام المعطي الكاتب العام للجامعة الوطنية لموظفي التعليم الذي استعرض المسار التاريخي للجامعة ونضالاتها، بعد ذلك تمت تلاوة التقرير الأدبي الذي  تناول بالتحليل مجمل القضايا التي تستأثر باهتمام الشغيلة التعليمية على كافة المستويات التربوية والمطلبية و الاجتماعية، وما يعرفه الوضع التعليمي من اختلالات ، وبعد النقاش المستفيض والجاد والذي تم تعميقه داخل أشغال   الورشات الأربع التي تفرعت عن المجلس الوطني لتدارس كل القضايا المتعلقة بالملف المطلبي والسياسة التعليمية  والشؤون النقابية، والشؤون الاجتماعية والتي خلصت إلى بلورة عدة توصيات ومقترحات والتي ستشكل أرضية اشتغال المكتب الوطني المقبل .

 وبعد  استعراض الوضعية المالية للجامعة  ، انتخب المجلس  الوطني  الأخ عبدالسلام المعطي كاتبا عاما للجامعة كما تم انتخاب وأعضاء المكتب الوطني الإخوة والأخوات،  محمد الرماش ،  سعيد مندريس، محمد البارودي، رشيد التولالي، عبدالإله الحلوطي، خالدالسطي، أحمد بودرة، عبدالإله دحمان ، عبدالله عطاش، أحمد دكار، عبدالعالي الخالدي، سعيد بوجميل ، أمينة هنيدة، محمد حراثي، أمينة صغور، عبدالله صمايو، عبدالرحيم لمباركي، البشير العبداللاوي، عبدالصمد أبو زهير و فوزية تباعي .
 
 
و في نهاية أشغاله سجل  المجلس الوطني للجامعة الوطنية لموظفي التعليم  المنعقد في دورة مارس 2006  ما يلي:

1 – إدانته الشديدة  لما يتعرض له الدين الإسلامي من هجمات شرسة رخيصة، تمس ديننا الحنيف  منددا بالرسومات الكاريكاتورية الحاقدة التي أساءت إلى نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم .

2 -  استنكاره الشديد للعدوان الصهيوني المتواصل على الشعب الفلسطيني المجاهد من تقتيل وتشريد وتصفية للقيادات و رموز المقاومة ، ويدين بشدة كل أشكال الحصار والتجويع التي يهدد بها الكيان الصهيوني والإمبريالي الأمريكي - الأوروبي لمعاقبة الشعب الفلسطيني على اختياراته الديموقراطية الذي منح ثقته لحركة المقاومة حماس لتسلم مقاليد الحكومة ويعبر عن دعمه ضد كل المؤامرات التي تحاك من اجل إجهاض التجربة الديموقراطية الفلسطينية  .

3 -  إدانته الشديدة للعدوان الهمجي الدولي بقيادة وحيد القرن أمريكا وحلفائها على الشعب العراقي  والاستمرار في تدمير كيانه الوطني و تراثه الحضاري ، ويشجب و بشدة الضغوطات التي تمارس على سوريا والتدخل في الشأن الوطني اللبناني والتحرش بإيران، وغيرها من البلدان العربية والإسلامية.

4 – تثمينه للزيارة الملكية إلى أقاليمنا الصحراوية ويعبر عن تقديره لاستشارة جلالة الملك مع الأحزاب السياسية والمنظمات ، حول قضيتنا الوطنية ، ويعبر عن تشبته بوحدتنا الترابية ودفاعه المستميت عن كل شبر من  أراضينا المغربية ويدين التحركات الاستفزازية للانفصاليين بدعم مكشوف من حكام الجزائر الهادفين لعرقلة كل الجهود التي يبذلها المغرب من أجل تجاوز التوترات القائمة في إطار معالجة الملف ضمن السيادة الوطنية، كما يطالب بإنهاء الوجود الاستعماري في كل من سبتة ومليلية  والجزر الجعفرية و يطالب باحترام سيادته على أراضيه وحريته في توجهاته واختياراته المبنية على الدين الإسلامي .

5-  تأكيده بان الإصلاحات السياسية والإدارية والقضائية وتخليق الحياة العامة بقدر ما تعتبر ضرورات وطنية ملحة ينبغي أن يوازيها إصلاح اجتماعي شامل .

6 – قناعته بأن إعداد المغرب لمواجهة التحديات الدولية والوطنية وتقوية النسيج الاقتصادي وتأهيل المقاولة يقتضي إعادة الاعتبار للمدرسة العمومية لأداء وظائفها التاريخية كفضاء لإنتاج القيم الوطنية والإنسانية النبيلة المنسجمة مع أصالتنا وتربية الناشئة على المواطنة والحرية والعدل والكرامة والمساواة والتضامن والتسامح والديموقراطية  والتربية على حقوق الإنسان ....

7 -   تفعيل مقتضيات الميثاق الوطني للتربية والتكوين لتجاوز كل العقبات التي تتعارض مع شعار الاصلاح و الجودة  وتضرب في العمق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي يعتبر التعليم قاطرة رئيسية لها.

8 – مطالبته الجهات الوصية باحترام الحريات والحقوق النقابية ورفضه الاقتطاعات التي طالت رواتب الأسرة التعليمية باعتبارها مسا بقدرتهم الشرائية .

9- مطالبته بإلحاح الوزارة الوصية وباقي الأطراف الحكومية   المعنية بضرورة الإسراع بالتسوية الإدارية والمالية لأساتذة الثانوي الإعدادي طبقا لاتفاق 14 دجنبر 2005 .

10 – تشبثه بمراجعة شاملة لثغرات النظام الأساسي ، والإسراع بفتح الحوار حول ما تبقى من ملفات المتضررين : أساتذة التعليم الابتدائي ، مستشارو التوجيه والتخطيط، المفتشون ، الأطر الإدارية المشتركة ( الأعوان والكتاب والمحررون والمحللون ... ) ، الأساتذة المبرزون ، حاملوا الشواهد العليا والدكتوراه ، هيئة الاقتصاد والإدارة التربوية ، العاملون بالإدارة المركزية،العرضيون  والعرضيون المدمجون ومتفقدو التعليم الأولي ومنشطو التربية غير النظامية ، العاملون بالوسط القروي... ودعوته مجددا الوزارة الوصية لإعادة الاعتبار لفئة الأعوان  المحرومة من حقوقها  المشروعة.

11 – يستنكر الخروقات التي شابت الانتخابات الجهوية والإقليمية لمؤسسة الأعمال الاجتماعية وتجميد الإجراءات القانونية لعقد الجمع العام الكفيل بتقييم الحصيلة وانتخاب اللجنة الإدارية والمكتب الوطني لهذه المؤسسة، كما يطالب بتطوير خدمات  مؤسسة محمد السادس للنهوض بالإعمال الإجتماعية  للتربية والتكوين  باعتماد آليات كفيلة بالاستجابة لرغبات جميع الفئات التعليمية.

12- يثمن قرار تفعيل  المجلس الأعلى للتعليم لحيز الوجود، باعتباره الإطار المؤسسي المعني بتعميق النظر في واقع التعليم ومواكبة تطوراته وتقويم مساره·

13- دعوة وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي إلى اعتماد شراكات حقيقية مع الجامعة الوطنية لموظفي التعليم في تدبير العديد من القضايا التعليمية على مستوى  البرامج والمناهج ،الشؤون القانونية والمنازعات ، التكوين الحياة المدرسية ...

14 – رفضه الزيادات الأخيرة في اقتطاعات التغطية الصحية والتقاعد ، ومطالبته الحكومة بتحسين الخدمات الصحية والاجتماعية للأسرة التعليمية ، وتنبيهه الحكومة من مغبة التمادي في تبني سيناريوهات تجهز على مكتسبات رجال ونساء التعليم .

15- رفضه طرق الترقية التي يفرضها النظام الأساسي الحالي والتي أصبحت أداة إقصاء لفئات عريضة من المستوفين لشروط الترقي.

16- مطالبته وبإلحاح الجهات المسؤولة بصرف مستحقات الترقية الداخلية لسنوات 2000-2001-2002-2003-2004وتدارك التأخر في معالجة الترقية لسنتي 2005 و 2006 قبل متم  2006.

16 – تحفظه على التوقيت المستمر في صيغته الحالية .

17- مطالبته الوزارة الوصية بالإسراع في معالجة انعاكاسات المغادرة الطوعية وتأثيرها السلبي في تأخير مصالح الأسرة التعليمية من ترقيات ووضعياتها المالية  والإدارية.

18 – دعوته الأسرة التعليمية إلى مواصلة الجهود  لصيانة المنظومة التعليمية عبر انخراطها في  التكوين الذاتي وفي حلقات التكوين المستمر والحفاظ على إشعاعها والالتزام بالواجبات " فالواجبات بالأمانة والحقوق بالعدالة" ، وفي هذا الصدد  يقدر المجلس المجهودات التي يبذلها رجال ونساء التعليم للرفع من مستوى المدرسة العمومية على الرغم من قلة الوسائل والإمكانيات خاصة بالعالم القروي.

19- تقديره للمجهودات التي تقوم بها المرأة النقابية من أدوار طلائعية داخل هياكل الجامعة .

20- تضامنه المطلق مع مهنيي سيارات الأجرة بتطوان جراء التعسفات التي يتعرضون لها من طرف السلطات المحلية والإقليمية بتطوان.

إن المجلس الوطني  للجامعة الوطنية لموظفي التعليم يعتبر أن الملف المطلبي للأسرة التعليمية  كل لا يتجزأ و يدعو الشغيلة التعليمية بمختلف فئاتها إلى رص الصفوف داخل الجامعة و الالتفاف حول ملفهم المطلبي في شموليته .و يدعو عموم الأجهزة المحلية والإقليمية والجهوية واللجن الوظيفية للرفع من وتيرة العمل لتطوير أداء  الجامعة و إنجاح مهام المكتب الوطني المنتخب لتقوية حضور الجامعة الوطنية لموظفي التعليم ·

كما يدعو الأسرة التعليمية إلى اغتنام ذكرى المولد النبوي لتنظيم أنشطة تعريفية بسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وشمائله وأخلاقه الكريمية.

 

            " وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون "

صدق الله العظيم

المجلس الوطني 28- 29 مارس 2006

 

(0) تعليقات

بلاغ حول أوضاع مهني سيارات أجرة تطوان

الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب
الكتابة الوطنية                                        الرباط  24ـ03ـ2006
                                                                        
   
  استقبل الكاتب العام للإتحاد الوطني للشغل يوم الخميس 23-03-2006 بالرباط بمعية نوابه وفدا    من المكتب المحلي لنقابة مهني سيارات أجرة تطوان التابع للاتحاد الوطني للشغل. وعرض أعضاء المكتب النقابي المذكور الأوضاع المزرية لسائقي سيارات أجرة تطوان بعد أن عمد المكتب النقابي لسيارات أجرة الفنيدق المحسوب على الاتحاد العام للشغالين إلى إجراء تعسفي تمثل في منع سيارات أجرة تطوان من حمل الركاب من والي باب سبتة تحت دعوى أن محطة سبتة داخلة في النفوذ الترابي للفنيدق.علما أن تلك المحطة ظلت مشاعة بين سيارات أجرة المدينتين بحكم وضعيتهما الجغرافية ووضعيتهما التاريخية وأن باشوية الفنيدق قد أشرفت على عقد  اتفاق بين الطرفين ، واستمر العمل ساريا  به إلى غاية انقلاب المكتب النقابي للفنيدق على الاتفاق في صمت غير مفهوم من السلطات المحلية.
  وأكد الوفد النقابي أنه على الرغم من الشكايات التي رفعت للجهات المسئولة وعلى رأسها السيد عامل الفنيدق وطلب اللقاء من السيد الوالي من أجل إنصاف سيارات أجرة تطوان وتطبيق مقتضيات الاتفاق ، فإن الجهات المذكورة لم تحرك ساكنا بل إنها وقفت ولا تزال على الحياد السلبي تجاه محاولات فض الأمر الواقع بالقوة مما يعتبره تحيزا سافرا لجهة نقابية ضد أخرى وتسخيرا لها ضد مناضلي الاتحاد الوطني للشغل.
  إن الاتحاد الوطني للشغل بعد استعراضه للمعطيات المذكورة يؤكد ما يلي :
- استنكاره لانسحاب السلطات المحلية من القيام بواجبها في التحكيم النزيه والايجابي في الخلاف القائم بين الطرفين وإخلاؤها الساحة بطريقة متواطئة ليسود منطق القوة بدل منطق القانون.
- استنكاره لسد السلطات الإقليمية والولائية لأبواب الحوار في وجه المكتب النقابي للاتحاد الوطني للشغل.
- تحميله المسؤولية لتلك السلطات عن معانات مهنيي سيارات أجرة تطوان، وما يمكن أن يترتب عن انسحاب تلك السلطات من الاضطلاع بمسؤوليتها وتواطئها مع طرف نقابي وتسخيره لتصفية الحساب مع نقابة الاتحاد الوطني للشغل.
- دعوة السلطات المركزية للتدخل من أجل حمل السلطات المحلية والإقليمية على تطبيق الاتفاق الموقع بين الأطراف المعنية.
- تضامن الاتحاد الوطني للشغل مركزية وجامعات ونقابات واتحادات جهوية مع مهني سيارات أجرة تطوان وعزمه اتخاذ سلسلة من المبادرات النضالية التضامنية مع مهنيي سيارات أجرة تطوان محليا وجهويا ووطنيا.
 
عن الكتابة الوطنية
محمد يتيم
الكاتب  العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب

(0) تعليقات

المجلس الوطني للجامعة الوطنية لموظفي التعليم يجدد الثقة في ذ. عبد السلام المعطي كاتبا عاما ، ويض

جدد المجلس الوطني للجامعة الوطنية لموظفي التعليم (ا.و.ش.م)المنعقد ببوزنيقة يومي الثلاثاء والأربعاء  28 و 29 مارس 2006  تحت شعار"إنقاذ منظومتنا التعليمية مسؤولية والتزام"(جدد)الثقة في الكاتب العام  للجامعة الحاج عبدالسلام المعطي عن طريق الانتخاب تماشيا مع المقرر التنظيمي الصادر عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، وقد أفرزت عملية الترشيح في البداية  بحسب المقرر المذكور عن اختيار كل من الحاج عبد السلام المعطي ونائبه السابق عبدالله عطاش وعضو المكتب الوطني محمد رماش ليحسم منصب الكاتب العام في المرحلة الأولى للتصويت بعد أن حصل الكاتب العام على الأغلبية المطلقة من أصوات أعضاء المجلس الوطني البالغ عددهم 150 فردا.

كما أفرزت عملية انتخاب أعضاء المكتب الوطني الجديد  التي استمرت إلى وقت متأخر من اليوم الأول  ضخ دماء جديدة في الهيئة منهم ثلاث نساء بعد اقتراح الكاتب العام المنتخب لائحة تتضمن 30 اسما على المجلس لاختيار 20 عضوا (ة)،وبذلك تم انتخاب كل من محمد الرماش ، سعيد مندريس، محمد البارودي، رشيد التولالي، عبدالإله الحلوطي، خالدالسطي، أحمد بودرة، عبدالله عطاش، عبدالإله دحمان ، أحمد دكار، عبدالعالي الخالدي، سعيد بوجميل، أمينة هنيدة، محمد حراثي،أمينة صاغور ، عبدالله صمايو، عبدالرحيم لمباركي، البشير العبد اللاوي، عبدالصمد أبو زاهير وفوزية   تباع أعضاء في المكتب الوطني الجديد الذي سيدبر المرحلة المقبلة.

وعبر الحاج عبدالسلام المعطي في كلمة مقتضبة عقب إعلان  النتائج من طرف لجنة الترشيح ، التي أشرف عليها الكاتب العام للاتحاد محمد يتيم ونائبه الدكتور عبدالقادر طرفاي، (عبر)"عن اعتزازه للثقة التي وضعت فيه من طرف مناضلي ومناضلات الجامعة"  وقال "أنا جد متأثر لهذه الثقة  وقد تأكد لي  ما كنت أشعر به من محبة واحترام  وتقدير وإخلاص وهو الشعور الذي عبرتم عنه" وأضاف رئيس الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب  وسط تصفيقات الحضور قائلا" أعاهدكم أنني سأبقى دائما مخلصا وفيا ومناضلا في سبيل خدمتكم والعمل من أجل الصالح العام".

وكان الأستاذ  عبدالسلام المعطي رئيس الاتحاد  الوطني  للشغل بالمغرب  في كلمته بالسياق التاريخي للجامعة الوطنية لموظفي التعليم  والتي" أسهمت في ريادة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب وكانت عموده الفقري،   ووسيلة للتأطير والتنظيم، وكانت مصدره في التمويل، وقادته إلى المؤتمر الوطني الرابع، وأوصلته إلى الحوار الإجتماعي" مشيدا "بدور المناضلين أبناء الصحوة الإسلامية في الوصول إلى مرحلة الريادة" وذكر المعطي" بدور الجامعة في إعادة فتح مجموعة من الملفات منها النظام الأساسي، وملف الإعدادي الذي توج باتفاق 14 دجنبر 2005 ثم ملفات الأطر الإدارية المشتركة والحركة الانتقالية وغيرها " مؤكدا  أنه"لم يكن من السهل الوصول إلى نتائج دون السهر والإعداد المسبق والوقوف على ما تبقى منها" وأشار الكاتب العام للجامعة إلى "أن  الساحة الإجتماعية تعرف اضطرابات سببها تماطل الحكومة في مباشرة ملفات الشغيلة" ودعا إلى" مضاعفة الجهد وتعبئة الطاقات وتوسيع القاعدة الاجتماعية من أجل التدافع وإن اقتضى الحال الاحتجاج من أجل الدفاع عن مصالح الشغيلة"

إلى ذلك ينتظر الخروج  من دورة المجلس الوطني المذكور بتوصيات  بعد تقسيم المشاركين إلى أربع ورشات  تهم الأولى السياسة التعليمية والثانية الملف المطلبي ثم الشؤون النقابية  والأعمال الاجتماعية

من جانبه  محمد يتيم الكاتب العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب قد دعا في كلمته الافتتاحية الجامعة الوطنية لموظفي التعليم الى "تجديد الممارسة النقابية حتى تتجاوب مع ما تعرفه بلادنا من تحديات، وإلى الرقي في الإسهام بمستقبل البلاد من خلال النهوض بنظام التربية والتكوين حتى يكون مؤهلا للقيام بالقضايا الكبرى" مبرزا أنه "إذا كان هناك خلل في نظام التربية والتكوين فستختل عدة قضايا لها علاقة بالإنسان  الذي يربى في المدرسة الوطنية العمومية التي لا ينبغي السكوت عن أي تآمر يستهدفها" ودعا"إلى رد الاعتبار لها".

إلى ذلك قال يتيم "إن المجلس الوطني للجامعة الوطنية لموظفي التعليم  يأتي في إطار إعادة هيكلة الاتحاد وهي فرصة لتقييم المؤسسات المسيرة واقتراح المبادرات لإعادة التأهيل والهيكلي والبشري لمنظمتنا" واسترسل"من بين مقاصد المؤتمر الوطني الرابع للاتحاد  الوطني للشغل بالمغرب خلق إندماج أكيد بين جميع القطاعات  ويبقى القطاع الخاص رهان أساسي" ودعا  المسؤول النقابي مناضليه  إلى "تبني الصدق والإخلاص والتجرد والتنزه عن الحسابات الصغيرة، واعتماد الشورى والديمقراطية عن طريق احترام القوانين التي سطرتها المنظمة رغم عدم كماليتها" وقال"خير لنا أن نبقى نقابة صغيرة محترمة لمبادئها خير من نقابة منتفشة تصاب بالإحباط" وابرز أنه"إذا ثبتنا على هذا المنهج لا يضرنا أن ننفتح فنحن لسنا حركة أو حزب، بل داخل النقابة يتم احتواء جميع أصناف الطيف الاجتماعي " مشيرا إلى أن"الاندماج الإيجابي والانفتاح مرتبط بالاستقلالية خصوصا  وأن الاتحاد الوطني للشغل مستقل عن حزب العدالة والتنمية رغم أنه يلتقي في مرجعيته معه، بل إننا سنواجه الحزب إن كان في الحكومة وأضر بمصالح الطبقة الشغيلة".

 وكان المجلس الوطني للجامعة الوطنية لموظفي التعليم قد  صادق على  التقريرين  الأدبي والمالي بالإجماع  على الرغم من المناقشة الساخنة والحادة بين مختلف المتدخلين وأعضاء المكتب الوطني المنتهية صلاحيته.

وتحدث  التقرير الأدبي عن مسار الجامعة  الوطنية لموظفي التعليم النضالي وحواراتها مع الوزارة الوصية والحكومة خصوصا في شأن ملف الثانوي الإعدادي الذي تطلب قرابة 60 لقاء بالإضافة  مختلف الأوراق  والمشاريع بالإضافة إلى التنسيق مع النقابات التعليمية الأخرى،  كما تم التطرق إلى المشاكل والمعيقات التي  تعترض مسار العمل النقابي دون أغفال الشؤون النقابية والتي طالب  جل المتدخلين بضرورة تحسين ظروف عمل المكلفين بها ومدهم بما  يلزم من وسائل عمل على اعتبار أهميتها بالنسبة لمنخرطي الجامعة وغيرهم من أفراد الأسرة التعليمية.

(0) تعليقات

إخبار للأعوان

 فرصة أمام حوالي 3500 موظف مجاز لحل مشكل الترقية في السلاليم الادارية    ( 3/22/2006 )


سيكون أمام الأعوان المجازين فرصة للتسريع بترقيتهم في السلم الإداري وتسوية أوضاعهم بما يتناسب مع الشهادات التي يتوفرون عليها. ويعاني حوالى 3500 موظف مجاز من عدم تسوية وضعيتهم في السلم الإداري وظلوا سنوات عديدة يطالبون بهذه التسوية.
وحسب محمد بوسعيد، الوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة، فان عملية اعادة الانتشار الجارية هي الحل الوحيد لهذه المشكلة التي لا تتحمل الدولة فيها أية مسؤولية. وقال بوسعيد >لبيان اليوم< أن هذا المشكل يعود الى سنوات التسعينات، حيث فتحت الدولة مباريات لتوظيف أعوان في السلاليم الادارية 6 و7 و8 تقدم إليها عدد كبير من المجازين بدون أن يكشفوا عن مستوياتهم وشواهدهم الجامعية العليا إلا بعد أن نجحوا في المباريات وتم توظيفهم كأعوان دولة في السلاليم الإدارية المذكورة، حيث اشتغلوا في مهام للتنفيذ وليس في مهام تأطيرية، كما كان من المفروض أن تكون عليه وضعيتهم الادارية.
غير أن الوزير اعتبر أن الدولة ستمنحهم اليوم فرصة لحل هذا المشكل وتسوية أوضاعهم من خلال عمليتي إعادة الانتشار والحركية اللتين هما الآن بصدد استكمال مقتضيات دخولهما حيز التنفيذ. ومعلوم أن مجلس النواب كان قد صادق على المشروع الذي تقدمت به الحكومة في هذا الشأن ولازال ينتظر المصادقة عليه في مجلس المستشارين.
ويبقى الشرط الوحيد لاستفادة هؤلاء الموظفين من تسوية الوضعية الادارية بشكل نهائي وسريع هو الانخراط في عمليتي الحركية، أي الانتقال من قطاع وزاري إلى آخر تحدده الادارة، وإعادة الانتشار، أي الانتقال إلى جهة غير الجهة التي يشتغل فيها المعني بالأمر بعد عملية المغادرة الطوعية التي انتهت في يونيو الماضي وما خلفته من خصاص في بعض القطاعات والجهات.
أما بخصوص مشكل الفوارق في التعويضات مابين مختلف القطاعات الوزارية والذي من شأنه أن يعوق عملية الحركية اعتبر محمد بوسعيد أن هذا المشكل غير قائم اللهم إذا استثنينا وزارة المالية.
وتنص أرضية الوزارة التي نوقشت في الاجتماع الأخير للمجلس الأعلى للوظيفة العمومية على اقرار إجراءات تحفيزية لفائدة الموظفين المشمولين بإعادة الانتشار تأخذ بعين الاعتبار العامل الجغرافي وطبيعة المهام بالإدارة أو الجماعة المحلية المعنية؛ وتحيين وتفعيل النصوص المتعلقة بتعويضات نقل الموظفين المعنيين؛ ومعالجة الفوارق في الأجور والتعويضات بين الإدارات العمومية؛ وكذا مصاحبة عملية إعادة الانتشار ببرامج لإعادة التأهيل والتكوين المناسب؛ كل ذلك بموازاة مع توحيد وتعميم الاستفادة من خدمات جمعيات الأعمال الاجتماعية في جميع الإدارات العمومية والجماعات المحلية. كما تنص على مراجعة مقتضيات القانون التنظيمي للمالية بهدف تبسيط إجراءات نقل المناصب المالية بين الإدارات العمومية ؛ وتقنين عملية نقل المناصب المالية من جماعة محلية إلى أخرى...
ولإنجاح العملية نصت الأرضية على ضمانات منها مراعاة الوضعية الاجتماعية للموظفين المعنيين، خصوصا فيما يتعلق بتمدرس الأطفال ومقر عمل الزوج والسكن؛ وتمكين الموظف المتضرر من عملية الحركية وإعادة الانتشار من اللجوء إلى اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء.وللتذكير فكلا العمليتين، الحركية والانتشار، تبقيان طوعيتين حسب الوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة.
عبد الحق ديلالي

(0) تعليقات

اتصل بنا

لنشر انشطكم القطاعية والجهوية والإقليمية يرجى إرسالها الى العنوان البريدي التالي :
 

(0) تعليقات

بــــــــلاغ

عقد المكتب الوطني للجامعة الوطنية لموظفي التعليم المنضوي تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب لقاء عاديا يوم الأربعاء14 صفر 1427 الموافق ل 15مارس 2006 بالمقر المركزي بالرباط، وبعد استعراض آخر المستجدات التي يعرفها قطاع التربية والتكوين ومآل الملف المطلبي للأسرة التعليمية في شموليته، ومناقشة قضايا داخلية وتنظيمية حيث تقرر عقد المجلس الوطني للجامعة يومي 28 و 29 مارس 2005 ،  و وقف أعضاء المكتب الوطني على الاقتطاعات الأخيرة التي مست رواتب بعض رجال التعليم، وبعد نقاش مستفيض ومسؤول يؤكد مايلي:

·        رفض المكتب الوطني للجامعة الوطنية لموظفي التعليم الاقتطاعات التي طالت رواتب الأسرة التعليمية باعتبارها مست القدرة الشرائية للمعنيين.

·        عدم تحمله تبعات ما يصدر عن جهات أخرى في خوض معارك  غير مسؤولة وغير محسوبة العواقب سواء على أفراد الأسرة التعليمية  أو التلاميذ.

·        تأكيد المكتب الوطني قناعته التامة باتفاق 14 دجنبر 2005 بخصوص ملف الثانوي الإعدادي ، ومطالبته وبإلحاح الوزارة الوصية وباقي الأطراف الحكومية المعنية بضرورة الإسراع بالتسوية الإدارية والمالية في أقرب وقت ممكن.

·        التشبث بمراجعة شاملة لثغرات النظام الأساسي وتفعيل مضامين الميثاق الوطني للتربية والتكوين لتجاوز كل العقبات التي تتعارض مع شعار الإصلاح والجودة وتضرب في العمق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي يعتبر التعليم قاطرة رئيسية لها.

·        تجديد دعوته للوزارة الوصية إلى:

-        التسوية النهائية لملفات الترقية الداخلية لأفواج 2000/2001/2002/2003و2004 والإسراع بعقد اللجن الخاصة بأفواج 2005.

-        العمل على إنصاف كل الفئات المتضررة الأخرى منها:أساتذة التعليم الابتدائي بمختلف أصنافهم، الأعوان والأطر الإدارية المشتركة ، حاملو الشواهد العليا والدكتوراه، الأساتذة المبرزون، مستشارو التوجيه والتخطيط ، المفتشون، المحللون،  العاملون بالوسط القروي، منشطو التربية غير النظامية، العرضيون والعرضيون المدمجون، هيئة الاقتصاد والإدارة التربوية و متفقدو التعليم الأولي....

-        يثمن المكتب الوطني ما جاء في البيان المشترك مع الهيئات النقابية والجمعيات المهنية المشاركة في لجنة تتبع تنظيم التفتيش عقب لقاءها مع وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي .

والجامعة الوطنية لموظفي التعليم إذ تجدد،  دعوتها للوزارة الوصية وباقي الأطراف الحكومية المعنية بملف التربية والتكوين لحل كل المشاكل العالقة في القطاع وإنصاف كل الفئات المتضررة،  تحتفظ لنفسها بحق اتخاذ كافة الصيغ والأشكال النضالية المشروعة من أجل الدفاع عن كل المطالب العادلة والمشروعة للأسرة التعليمية.

 وما ضاع حق وراءه طالب

عن المكتب الوطني

الكاتب العام

عبدالسلام المعطي

(0) تعليقات

المذكرة التوجيهية رقم 1/02/2006

       الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب    

           الكتابة الوطنية                                  

      

      المذكرة التوجيهية رقم 1/02/2006

 

إلى الإخوة المناضلين أعضاء الإتحاد

 الوطني للشغل في المكتب النقابي لنقل المدينة

 

الموضوع : توجيه بمناسبة إعادة هيكلة قطاع نقل المدينة

 

 

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

 

     بمناسبة الجموع العامة التي تعقدونها في أفق إعادة هيكلة صفوفكم بنقل المدينة يشرفني أن أتوجه إليكم بهذه الكلمة التوجيهية لتذكيركم بمبادئ وتوجهات وأخلاقيات العمل النضالي في الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب.

    1- أهنئكم بهذه المحطة النضالية التنظيمية على اعتبار أن إفراز هيئات مسئولة ذات

      مصداقية ومشروعية هو أحد مقدمات نجاح عملنا النضالي في الإتحاد الوطني للشغل.

    2- أذكركم أننا في الإتحاد الوطني للشغل نسعى لبناء أداة نقابية ملتزمة على جميع  المستويات  ملتزمة بالانطلاق من المرجعية الإسلامية في فهم وتأطير الفكر والممارسة النقابية ، مما يقتضي منا أن نكون رساليين في عملنا النقابي أي أن تكون على درجة كبيرة من الوعي والصدق في النضال والإنصاف والتجرد والعدل فيما بيننا وفي العلاقة بالآخرين  متمثلين لشعار نقابتنا" الواجبات بالأمانة والحقوق بالعدالة".

   وأذكركم أن رأسمالنا الكبير هو هذا الالتزام وإلا فإنه ليس الذي ينقص الساحة النقابية منظمات  نقابية . فنحن لانريد أن نكون تكرارا لمساوئ بعض التجارب النقابية ولا أن نكون صفرا يضاف إلى الأصفار ولكننا نريد أن نكون إضافة نوعية إلى المشهد النقابي. وأن نقدم النمودج العملي التطبيقي على أنه من الممكن بناء نقابة نزيهة وشريفة بمناضلين نزهاء وشرفاء ومتجردين يجعلون المصلحة العامة قبل المصلحة الخاصة بل يضحون بالمصلحة الخاصة في سبيل المصلحة العامة.

   3- إننا نسعى إلى ترسيخ الممارسة النقابية في صفوفنا التي تعنى عندنا ثلاثة أشياء هي

    أ- القرار بالشورى

    ب- المسؤولية بالانتخاب

   ج- احترام الشرعية واحترام المؤسسات بما يعنيه ذلك من انضباط للقرارات الصادرة  عن    المسئولين ومؤسسات الإتحاد شعارنا في ذلك : "الرأي حر والقرار ملزم"

  4- الشورى والديمقراطية لاينبغي أن تكون شعارا بل ينبغي أن تكون سلوكا يوميا بل لا نجاح لها   إلا   بمجموعة من الأخلاق ومنها : احترام رأي الآخرين ، الإبتعاد عن كل مظاهر الغش في إعداد  القرار وإفراز المسؤوليات  (الكولسة) . ومواجهة المؤسسات والجموع العامة بإعدادت قبلية  في  الكواليس.

5- الابتعاد عن القذف والتجريح للأشخاص أو توزيع الاتهامات انطلاقا من قرائن لاتدعمها حجج قوية فإن القرائن في هذه الحالة تتحول إلى شبه وظنون "وإن الظن لايغني من الحق شيئا".  لكن القرائن مهما كانت قوية هي الأخرى لاتكفي لوحدها، فرب قرينة قوية قد تستخدم استخداما باطلا لاتهام بريء أو تبرئة مدان وذلك ما أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم ب "اللحن في الحجة" حينما قال : "إنكم تختصمون لدي ولعل بعضكم يكون ألحن من بعض في الحجة فأقضي له بنحو ما اسمع فمن قضيت له بحق أخيه فقد قضيت له بقطعه من النار فليأخذ أو ليدع" أو كما قال صلى عليه وسلم.

وكما تعلمون فإن من أعظم مقاصد الدين حفظ العرض، وقد شدد القرآن الكريم في صيانة الأعراض واشترط في إثبات جريمة الزنا أربعة شهود ، وهو أمر يكاد يكون مستحيلا لما للطعن في الأعراض وللقذف من خطر في استقرار المجتمعات.

6- الابتعاد عن مواطن الشبه وهذا توجيه للإخوة المسوؤلين الذين ينبغي أن يراعوا في علاقتهم مع الإدارة  والحوار مع مسئوليها الشفافية الكاملة، وذلك باجتناب كل ما يمكن أن يكون مدخلا للشبهة. ولذلك وجب التأكيد على نشر محاضر اللقاءات وتعميمها على المناضلين واعتماد قرار المؤسسات المنتخبة في إمضاء كل القرارات.

7- إننا إذ نحسن الظن بجميع إخواننا ونؤكد أنهم أهل لكل ثقة،وأهل لكي يمثلوا الإتحاد الوطني ومبادئه خير تمثيل، نؤكد أننا ماضون في هيكلة  جميع  هياكل الإتحاد في ظل من الشفافية والديمقراطية والتوافق إن اقتضى الحال ذلك، وأننا لن نتسامح مع أي خرق لمبادئ الإتحاد وإضرار بصورته وتوجهاته في نقل المدينة وغيره. لكن على أساس أن ترفع إلى المكتب الوطني عبر هياكل الإتحاد بمدينة الدار البيضاء تقارير مسئولة وموقعة من المكتب المنتخب بنقل المدينة.

8- نؤكد لكم إننا في المكتب الوطني نساند جميع نضالاتكم ومطالبتكم المشروعة ومستعدون للقيام بجميع الإجراءات التي تدخل في نطاق مسؤوليتنا وصلاحيتنا بعد أن تكونوا أنتم ولجنة الإشراف المكلفة بإعادة هيكلة القطاع والمكتب الجهوي للإتحاد الذي سينتخب إن شاء الله لاحقا  قد قام بما يدخل داخل نطاق مسؤوليته وصلاحيته.

 

 

وفقكم الله وأعانكم وسدد خطاكم والسلام عليكم ورحمة الله.

 

(0) تعليقات

Coopération avec le B.I.T.

UNION NATIONALE DU TRAVAIL AU MAROC

SECRETARIAT  NATIONAL                                     

  Nº 8      

                                                     

A

 

MONSIEUR LE DIRECTEUR GENERAL  DU

BUREAU INTERNATIONAL DU TRAVAIL

 

               

               

                  Objet: Coopération avec le B.I.T.

 

J’ai l’honneur de vous  faire part de  l’aspiration de notre syndicat à renforcer ses rapports avec le B.I.T.

Je me permets de vous donner  un  bref aperçu sur  notre syndicat:

· Indépendant, ouvert et démocrate, il a été fondé en 1973;

· L’U.N.T.M était dans les années soixante dix parmi les syndicats les plus actifs avant qu’il ne soit contraint au silence pendant une dizaine d’années. Depuis le début des années 90, il a reprit sa place au sein des syndicats les plus représentatifs.

· Représenté à la chambre des  conseillers depuis sa création;

· Présent sur tout le territoire national et dans plusieurs secteurs vitaux d’activité publics et privés, et dans plusieurs unités de production et au sein des établissements les plus importants comme les chemins de fer, les phosphates, le pétrole et les hydrocarbures…etc.;

· Signataire de plusieurs conventions collectives.

· Fait partie des cinq syndicats  participant au dialogue social avec le gouvernement.

· A pris part au dialogue sur  tous les dossiers sociaux notamment: le code de travail, l’assurance maladie, la sécurité sociale et particulièrement la réforme des régimes de retraite. A cet égard,  notre syndicat fait partie des commissions nationale et technique chargées de cette réforme, il est membre du conseil administratif da l’agence nationale de l’assurance maladie, eh membre du conseil supérieur de la fonction publique.   

· Participe souvent et activement à plusieurs manifestations nationales et internationales.

· Le dernier congrès de notre syndicat a eu lieu en juillet 2005, et entre décembre 2005 et mars 2006, il a organisé quelques dizaines de congrès régionaux et locaux et conseils nationaux de ses syndicaux sectoriels pour réorganiser démocratiquement ses rangs. D'ailleurs, les lois internes interdisent le cumul des mandats et aucun responsable quelque soit  son niveau ne peut être réinvesti pour plus de 2 mandats successifs.

· Conscients de l'apport de la femme dans la lutte sociale et la promotion des droits sociaux, nos lois internes exigent la présence nécessaire des femmes et prévoit un quota pour l'assurer.

· Conscients aussi des implications de la mondialisation et ses impacts sur l'action syndicale et la nécessité d'une mise à niveau des syndicats sur le plan de la théorie et de l'action syndicale, nous avons élaboré pendant notre dernier congrès une thèse intitulée:" le juste milieu dans l'action syndicale face aux défis de la mondialisation". Notre thèse repose sur l'édification d'une culture de dialogue social et la promotion du partenariat entre les syndicats et le patronat. D'ailleurs, notre slogan reflète cette nouvelle culture que nous voulons instaurer: "Pour un partenariat juste entre syndicat citoyen et entreprise citoyenne.

· Le cheval de bataille  de notre lutte, en plus de la défense des droits des ouvriers, est la lutte contre le travail des enfants et l’exploitation de la femme.L’organisation du secteur informel nous préoccupe également.

· Soucieux de la mise à niveau de notre syndicat et de ses cadres pour s’adapter aux exigences de la mondialisation, nous comptons sur la coopération avec le  B.I.T  pour atteindre nos objectifs notamment en matière de  formation syndicale à laquelle nous accordons une importance capitale.   

 Veuillez agréer, monsieur le Directeur Général, l’expression de mes sentiments les meilleurs.

Le Secrétaire Général         

           Mohamed   YATIM   

                                                  

349, Avenue Med V, Rabat, MAROC, tel: 212 37 26 35 45  fax : 212 37 26 35 46

          

(0) تعليقات

بيان الجامعة الوطنية لموظفي التعليم

عطاش: نرفض الاقتطاعات من الأجور بسبب المشاركة في الإضراب

نفى الأخ عبد الله عطاش نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية لموظفي التعليم (ا.و.ش.م)، أن تكون الاقتطاعات من رواتب عدد من نساء ورجال التعليم العاملين بالثانوي والإعدادي، والتي عمدت إليها وزارة الماليــة والخوصصة خلال شهر فبراير 2006، قد تمت على خلفية مشاركة هؤلاء الموظفين في الإضرابات التي دعت إليها النقابات الخمس. وقال: "لم يسبق أن عمدت الوزارة المعنية إلى اقتطاعات للموظفين بسبب إضراب دعونا إليه، وعلى الجهة التي أعلنت الإضراب أن تتحمل مسؤوليتها في هذه الواقعة" وأكد عطاش في تصريح للموقع الإلكتروني للحزب، أن:"بعض اللجان الوطنية كانت قد دعت إلى إضراب الشغيلة التعليمية حول ملف الإعدادي، في الوقت الذي كان فيه الحوار مفتوحا بين النقابات الخمس وبين الوزارة المعنية، وكنا نسير بخطى حثيثة لإغلاق هذا الملف، ونقدم تقارير مفصلة عن اجتماعاتنا مع المسؤولين". وأضاف: "هذا الوضع غير الطبيعي هو الذي حمل الوزارة على اعتبار هذه الإضرابات غير مشروعة، وعمدت بالتالي إلى تفعيل مرسوم للغيابات لاقتطاع أجرة الأيام المحددة للإضراب".

وقال: ومع ذلك فإننا في الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، نعلن رفضنا القاطع لهذه الاقتطاعات غير المبررة والتي هي أصلا محط نقاش فقهي قانوني، باعتبار أن الإضراب حق مشروع للجميع، كما أنه من الناحية الشكلية، المفروض إشعار الموظف بسبب الاقتطاع قبل تنفيذه وان علت أجرته، فما بالك والأجرة الهزيلة لرجال ونساء التعليم.

وأوضح أن الاقتطاع المفاجئ لمبلغ قد يصل إلى 1500 درهم، يربك بالتأكيد حسابات الموظف الاقتصادية وبالتالي تتأثر مردوديته في العمل، كما أكد أن الإدارات العمومية مطالبة حينما يتعلق الأمر بجميع الاقتطاعات العائلية أو المتعلقة بالتقاعد...أن تعلم الموظف من باب احترامه أولا، ثم من باب عدم إلحاق الضرر به"

وأبرز عطاش أنه’’ لابد من معرفة الإشكال –مصدر وسبب الاقتطاع- حتى تكون عملية الطعن في حالة اللجوء إليها من طرف المتضرر في وقتها، وقبل فوات الأوان’’ وقال: "نحن حينما عقدنا لقاء مع الكاتبة العامة، تمت مناقشة مسألة الإقتطاع من رواتب الموظفين، والتي تخص التعويضات العائلية والتقاعد وتلك الخاصة بالشواهد الطبية، ولم نناقش الاقتطاع عن الإضراب" وأوضح في هذا الشأن أنه تم الاتفاق على ضرورة إشعار المعنيين بالاقتطاع وهو ما لم يتم على الرغم من الوعود المقدمة والتي ظلت شفوية، واحتج على هذه الممارسة وطالب الوزارة بمراجعة الأمور واحترام القوانين المنظمة.

من جهته قال مسؤول بمديرية الموارد البشرية وتكوين الأطر بقطاع التربية الوطنية في تصريح لجريدة التجديد:"إن الاقتطاعات في مجملها لا نعتبرها عن الإضرابات بل عن الغياب الجماعي الصادر عن جهات ليست لديها مشروعية، وعليه فالاقتطاع مرتبط بالغياب غير المشروع، علما يضيف المتحدث ، أنه قد تكون هناك اقتطاعات أخرى غير اقتطاع الغياب لسبب من الأسباب"

ويذكر أن وزارة المالية وبأمر من مختلف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، عمدت إلى اقتطاعات من أجور نساء ورجال التعليم خلال شهر فبراير 2006، تراوحت مابين 200 درهم و2000 درهم حسب بعض الشهادات.

(0) تعليقات

الملف المطلبي لموظفي وأعوان الجماعات المحلية

 

بسم الله الرحمان الرحيم

 

  إلـــى الــســيــــد وزيــــر الـــداخــلــيــــة المحترم

 

الموضوع:  الملف المطلبي  لموظفي وأعوان الجماعات المحلية.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الــســيــــــد الـــوزيــــــــــــــر :

          على إثر اللقاء المنعقد بمقر المديرية العامة للجماعات المحلية يوم الأربعاء فاتح مارس 2006 والذي كانت الجامعة الوطنية لموظفي وأعوان الجماعات المحلية أحد الأطراف المشاركة فيه، وانطلاقا من الحوار الذي تناول وضعية موظفي وأعوان الجماعات المحلية و بتحليل أسبابها وتبعاتها والكيفية التي يمكن بها التوصل  لحلها.

          ونظرا لأهمية تلك المطالب التي تندرج في إطار تحسين أوضاع العنصر البشري الذي يعد ركيزة أساسية في سير هذه الجماعات المحلية،  يشرف الجامعة الوطنية لموظفي وأعوان الجماعات المحلية المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب أن تعرض عليكم  أهم تلك النقط التي تضمنها ملفنا المطلبي للشغيلة بالقطاع ، وهي على الشكل التالي:

1.     إقرار نظام أساسي منصف لمجموع الموظفين والأعوان بالجماعات المحلية.

2.     الزيادة في الأجور بما يكفل قدرة شرائية تتناسب والزيادات المطردة في المواد الاستهلاكية الأساسية وارتفاع نسب الاقتطاعات لفائدة صناديق  التقاعد والتأمين الصحي.

3.     حماية الموظفين والأعوان أثناء أداء مهامهم بما يضمن السير العادي للإدارة الجماعية

4.     احترام الحريات والحقوق النقابية وتمكين النقابات  من دورها كشريك اجتماعي في تدبير شؤون القطاع.

5.     إصدار مخططات لهيكلة تنظيمية للإدارة الجماعية ومتابعة تنفيذها من طرف الوزارة الوصية.

6.     تنظيم الحركة الانتقالية مع وضع معايير موضوعية خاصة  بها باتفاق مع النقابات الفاعلة في القطاع .

7.     دمج  الأطر الجماعية في مهام تتلاءم مع أسلاكهم وتخصصاتهم  دون تمييز.

 

8.     تمتيع الموظفين  بتعويضات تتناسب والمسوؤليات المسندة إليهم "رؤساء الأقسام والمصالح والمديريات والمسؤولين عن المداخيل..."

10.  تسوية الوضعية الإدارية للموظفين حاملي الشهادات والدبلومات مع وضع معايير واضحة في هذا الشأن.

11.  تسوية الملفات الإدارية للموظفين الواردة على الوزارة في آجال محددة مع وضع خلية خاصة بالشؤون النقابية تتكلف بتقديم الردود على الملفات المطروحة من طرف النقابات.

12. خلق نظام لتحفيز الموظفين والأعوان يسهم في تطوير الإدارة الجماعية  وأداء أدوارها التنموية.

13. تفعيل المساطر القانونية " امتحانات الكفاءة المهنية - تخليق الإدارة - تبسيط الإجراءات الإدارية...) بما يخدم  المصلحة العامة ومصلحة الإدارة.

14. استفادة الموظفين الجماعيين الموضوعين رهن إشارة المصالح الإقليميةالتابعة لوزارة المالية " القباضة، الخزينة..." من تعويضات  بقدر المهام الموكلة إليهم.

15. خلق مشاريع سكنية لفائدة الموظفين والأعوان من طرف الجماعات المحلية

16. تسوية الوضعيات الإدارية والمالية للموظفين والأعوان المتعلقة بانخراطهم في صناديق التقاعد.

17. تخصيص منحة لعيد الأضحى لمجموع الموظفين والأعوان. 

18. وضع آليات مناسبة للتغييرات المصاحبة للتوقيت المستمر بما يخفف أعباء عملية التحول التي شملت السير الإداري.

الــســيــــــد الـــوزيــــــــــــــر:

          إذا كانت الجماعات المحلية تعد خلية أساسية في البناء الإداري للامركزية ببلادنا بما تحمله من أدوار في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية فان ضعف الاهتمام بالعنصر البشري يعد عائقا كبيرا أمام تمكن هذه المؤسسات الإدارية من الوفاء بالمسؤوليات الملقاة عليها لأننا نعتقد أن الصلاحيات دون الإمكانيات الموازية لها لا تؤدي إلى النتائج المرجوة، كما أن التنمية والتطوير  بحاجة إلى الاستقرار ولن يتأتى هذا الاستقرار إلا بزوال الاختلالات وتذليل العقبات ومد جسور التواصل والانكباب على وجود الحلول الناجعة من خلال حوارات مسؤولة تشارك فيها كل الأطراف المتداخلة في هذا القطاع من نقابات وممثلين عن المجالس ووزارة وصية، لا المساءلة التأديبية والمقاربة العقابية من اقتطاعات وتهديدات ومحاصرة للعمل النقابي، والتي لن تزيد الأمور سوى تعقيدا وتفقد معها المصداقية لدى هذه الشريحة الواسعة من الموظفين العموميين من وزارة - ظلت بالنسبة إليهم الملجأ الوحيد والمنصف من التجاوزات والخروقات التي تطالهم في بعض الأحيان وفي كثير من الجماعات - وخاصة عندما يتعلق الأمر بتوجيهات أو مذكرات

 

 

تخالف نص من نصوص الدستور أو تجهز على مقتضيات ظهير ملكي شريف وهو ما يعتبر باطلا بطلانا مطلقا.

الــســيــــــد الـــوزيــــــــــــــر :

          نؤكد لكم أن الجامعة الوطنية لموظفي وأعوان الجماعات المحلية المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب حريصة كل الحرص على الاستقرار داخل قطاع الجماعات المحلية والمشاركة البناءة في تطوير هذا المرفق العام ضمن إطار تعاوني يساهم فيه الجميع يضمن تجاوز كل المشاكل مهما بلغت من التعقيد ويجعل هذه المؤسسات  المحلية أكثر استجابة وقدرة على تحديد أولويات التنمية كل ذلك بما يخدم المصلحة العليا للبلاد.

وانسجاما مع مواقفنا هاته فإن حضورنا في اللقاء المشار إليه سابقا جاء ليعزز هذا الدور وليثري النقاش بما يخدم  قضايا الشغيلة الجماعية  والإدارة الجماعية دون الإضرار بأي طرف من الأطراف .

 ونتيجة لما سبق فإننا نطلعكم على القرار المتخذ بشأن الاتفاق المعروض علينا والذي جاء  على الشكل  التالي:

·        الموافقة على حل كل المشاكل العالقة المتعلقة بالموارد البشرية الجماعية من خلال حوار مسؤول وبناء يكون بمثابة  الية  لتمتين أحد المرتكزات الأساسية  للإدارة المحلية.

·        أن يتضمن الاتفاق الناتج عن هذا الحوار الجانبين المادي  والمعنوي.

·        أن يشمل الشق المادي من الاتفاق الزيادة في الأجور كشرط له مبرراته الموضوعية.

·        أن يشمل الشق المعنوي الجانب التنظيمي للإدارة الجماعية والجانب القانوني من تفعيل للتشريعات القانونية السارية المفعول وأخرى أصبح تعديلها حتمية المرحلة ما يتلاءم والتحول الذي يعرفه دور الإدارة الجماعية في عملية التنمية المحلية.

وتفضلوا السيد الوزير بقبول احترامنا وتقديرنا ووفقنا الله وإياكم لخدمة بلدنا. والسلام

 

الرباط في:02صفر1427 موافق 03 مارس 2006

الكاتب العام 
عبدالصمد مريمي 

(0) تعليقات

بيــان إلى الشغيلة الجماعية

بيــان إلى الشغيلة الجماعية حول إضراب وطني

 أيام 7و8و9 مارس 2006

 

عقدت الكتابة الوطنية للجامعة الوطنية لموظفي وأعوان الجماعات المحلية يوم السبت 25 فبراير 2006 بالمقر المركزي بالرباط لقاء تناولت خلاله مجموعة من النقط تهم بالأساس الوضع العام للشغيلة الجماعية بالقطاع والذي يزداد تفاقما باستمرار صاحبه تجاهل االمسؤولين بالوزارة الوصية لمطالبها المشروعة، وعدم اكتراثهم بالإضرابات المتتالية التي يخوضها القطاع.

 

والكتابة الوطنية وهي تنبه المسؤولين بخطورة الوضع في قطاع حيوي يشكل لبنة أساس في التنمية المحلية وفي إنجاح مسلسل اللامركزية ببلادنا، تستعرض أهم النقط المكونة للملف المطلبي للجامعة المتمثلة في:

·        إقرار نظام أساسي منصف لموظفي وأعوان الجماعات المحلية؛

·        مراجعة الأجور بما يكفل القدرة الشرائية، يتناسب والزيادات المضطردة في المواد الأساسية؛

·        حماية الموظفين والأعوان الجماعيين أثناء أداء مهامهم وصيانة كرامتهم وفق القوانين الجاري بها العمل؛

·        الاحترام المطلق للحريات والحقوق النقابية؛

·        طي ملف المنازعات وإرجاع المطرودين والموقوفين لأسباب نقابية؛

·        إعطاء النقابة كشريك اجتماعي في القطاع دورها الحقيقي؛

·        إصدار قانون خاص بالحركة الانتقالية؛

·        إصدار مخططات لهيكلة الإدارة الجماعية ومتابعة تنفيذها؛

·        دمج الطاقات البشرية من الأطر الجماعية في مهام تتناسب مع أسلاكهم وتخصصاتهم دون تمييز؛

·        تمتيع الموظفين بتعويضات تتناسب والمهام المسندة إليهم (رؤساء أقسام – رؤساء مصالح...)؛

·        تسوية الوضعية الإدارية للموظفين حاملي الشهادات والدبلومات مع وضع معايير واضحة في هذا الشأن؛

·        تسوية الملفات الإدارية للموظفين الواردة على الوزارة في الآجال القانونية؛

·        توفير المناخ اللازم لإنجاح عمل الموظفين والأعوان وتشجيع المبادرات الصادرة عنهم؛

·        خلق نظام التحفيزات للموظفين والأعوان بما يخدم تطوير الإدارة الجماعية في أداء أدوارها التنموية؛

·    تفعيل المساطر القانونية (امتحانات الكفاءة المهنية – تبسيط الإجراءات الإدارية...) بما يخدم المصلحة العامة ومصلحة الإدارة الجماعية؛

·        تقليص مدة ترسيم الأعوان المؤقتين إلى ثلاثة سنوات؛

·        خلق مشاريع سكنية للموظفين والأعوان من طرف الجماعات المحلية؛

·        تخصيص منحة عيد الأضحى لكافة الموظفين؛

·    استفادة الموظفين الجماعيين الموضوعين رهن إشارة وزارة المالية (القباضة – الخزينة...) من تعويضات تتناسب والمهام المسندة إليهم؛

·        تسوية ملفات انخراط  الموظفين والأعوان الجماعيين في صناديق التقاعد .

 

وفي غياب حوار جاد ومسؤول لحل هذه النقط المطلبية، تدعو الكتابة الوطنية الإخوة الموظفين والأعوان الجماعيين إلى:

Ø      خوض إضراب وطني أيام 7و8و9 مارس 2006؛

Ø      المشاركة المكثفة في المحطات الاحتجاجية وتجنب كل ما من شأنه زرع بذور التفرقة والانشقاق؛

Ø      الدفع في اتجاه وحدة النضال على أساس وحدة المطالب.

وما ضاع حق وراءه طالب

الرباط في: 25 فبراير 2006

 

الكتابة الوطنية

المقر المركزي: 349، شارع محمـد الخامـس ـ الرباط. (: 45 35 26 037 الفاكس: 46 35 26 037

(0) تعليقات

بـــــــــلاغ

حول لقاء الأربعاء فاتح مارس بمقر وزارة الداخلية

 

بدعوة من وزارة الداخلية عقد بمقر المديرية العامة للجماعات المحلية يوم الأربعاء 01 مارس 2006 لقاء حضره عن جانب الوزارة السيد الوالي، المدير العام للجماعات المحلية، والسيدين مدير المالية المحلية ورئيس قسم الموارد البشرية بها، وممثلي نقابات الجماعات المحلية التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب الفدرالية الديموقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب وقد تمحور هذا اللقاء حول مناقشة مجموعة من المطالب تقدمت بها النقابات الثلاث والتي همت بالأساس الجانبين المادي والمعنوي وقد تم التوافق مبدئيا على اتفاق إطار عام بشقين مادي ومعنوي؛ أبدت الجامعة الوطنية لموظفي وأعوان الجماعات المحلية المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب رفضها للمقترحات الواردة فيه والرامية إلى معالجة الجانب المادي الذي تم حصره في الرفع من التعويضات عن الساعات الإضافية والأعمال الشاقة والملوثة لكونهما لا تشمل عموم الموظفين والأعوان الجماعيين، وتشبثها بإقرار الزيادة في الأجور بما يكفل قدرة شرائية تتناسب والزيادات المضطردة في المواد الأساسية والإقتطاعات التي همت رواتب الموظفين والأعوان لفائدة صناديق التقاعد والتغطية الصحية...

وعليه فإن الجامعة تعلن لجميع الإخوة الموظفين والأعوان الجماعيين استمرارها في الخط النضالي من أجل انتزاع مطالبها المشروعة.

المكتب الوطني

الرباط في فاتح مارس 2006

ما ضـــاع حـــق وراءه طالـــب

(5) تعليقات

بيان استنكاري

- بعد اجتماع المكتب الوطني للجامعة المغربية              للبريد والاتصالات يومه06/2/12 بالمقر المركزي بالرباط وبعد تدارسه للأوضاع المزرية التي يعيشها القطاع من جراء القبضة الحديدية التي تمارسها الإدارة على المستخدمين و استهدافهم في مستحقاتهم بالمكشوف وانسحاب النقابات الممثلة داخل القطاع من تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقها و الاكتفاء فقط بمباركة مسارات الإدارة....يسجل المكتب الوطني  ما يلي ..
1/إدانته الشديدة لمهزلة المنحة السنوية التي جاءت حلقة في سلسلة الازدراء و المهاترات و الضحك على الأذقان
2/ استنكاره للطريقة التي تم بها إفراغ      من محتوى المبشر به إذ لازالت المحسوبية والزبونية سيدة الموقف بل جاءت اليوم كاسحة للآمال ومجهزة على الحقوق..
3/نستنكر نكران لإدارة لمجهودات المستخدمين التي جلبت الأرباح الخيالية للشركة....
4/ندين وبشدة سياسة الكيل بمكيالين التي تنتهجها الإدارة اتجاه مستخدميها. فمن جهة.. جميع الأهداف المطلوبة تم إنجازها وفي وقتها المحدد ومن جهة أخرى كانت المكفأة محنة وليست منحة..
5/ ندين استمرار منطق الغاب لعقليات بائدة تريد أن توصل القطاع إلى حالة اليأس و التازيم .
يدعو المكتب الوطني للجامعة جميع الاتصالاتيين إلى الانخراط وبكثافة في سلسلة الاحتجاجات التي بدأت تشهدها مختلف المصالح على الصعيد الوطني, الوطني..مع ابتكار كل  الوسائل الهادفة و أخد المبادرة دون انتظار...
- ندعو الذين لم يتمكنوا من ذلك لظروف قاهرة حمل شارات سوداء طيلة شهر فبراير خلال ساعات العمل دون توقف
-ندعوا الشغيلة قاطبة إلى رفع الشكايات إلى الجهات المسؤولة دون تردد وار سال نسخ منها إلى المقر المركزي بالرباط..
-كما أن الجامعة تطالب الإدارة أن تكون لديها المصداقية والجرأة و الشجاعة في إصدار قرار المراجعة ووضع الأمور في نصابها..
- ولا يفوت الجامعة أن تهنئ الشغيلة قاطبة بالوقفة الاحتجاجية   التي كان لها موعدا يوم الاثنين 06/2/13 بالرباط و الوقفة الثانية التي كانت بتاريخ 06/2/15 وتهنئ الإخوة ببركان على وقفتهم الاحتجاجية التي كان لها موعد يومه الثلاثاء06/2/14.
فلنكن جميعا في مستوى الحدث ومع الموعد لانتزاع الحقوق كاملة
 
وما ضاع حق
وراءه طالب.

(0) تعليقات

بـــــــلاغ

     بـــــــلاغ

 

   عقد المكتب الوطني للإتحاد الوطني للشغل بالمغرب اجتماعا عاديا يوم 26/02/2006 بالرباط  . وبعد استماعه إلى التقرير الذي تقدم به الأخ الكاتب العام حول أداء الكتابة الوطنية في المرحلة السابقة والتي تميزت  ب:

1-  الاشتغال التنظيمي على إعادة هيكلة الإتحاد على المستويات الإقليمية والجهوية والمجالس الوطنية الجامعية في أفق استكمال بنية المجلس الوطني للإتحاد كما هو مسطر في القوانين التنظيمية ومتابعة خطوات تأسيس جامعات وطنية  جديدة في عدة قطاعات.

2-  المشاركة في العديد من لقاءات  الحوار والتشاور وتتبع الحوارات القطاعية مع الأطراف الحكومية حول مختلف القضايا التي تشغل الشغيلة المغربية والقطاعات الاجتماعية(قطاع التعليم والصحة وملف المتصرفين والجماعات المحلية وغيرها).

3-   تتبع ومدارسة مشاكل ببعض القطاعات كالمكتب الوطني للهيدروكاربورات ومشاكل قطاع سيارات الأجرة بصنفيها وكذا مشاكل عمال وأطر معامل السكر المترتبة عن القرارات العشوائية وغير المدروسة في خوصصة العديد من القطاعات الحيوية     .

4-   فتح الإتحاد لمنافذ التواصل الخارجي مع الفعاليات النقابية الدولية كالمكتب الدولي للعمل والمنظمة العربية للعمل ومؤسسة فريد ريك إيبرك كما شارك الإتحاد في ملتقى روما وباماكو حيث ساهم بفعالية في مواجهة خصوم وحدتنا الترابية.

5-    عرض الوضعية المالية للإتحاد والتي تمكن من خلالها أعضاء المكتب الوطني من الاطلاع عن قرب على مختلف الإكراهات المالية  بكل شفافية ووضوح.

* وبعد المناقشة والمدارسة تمت المصادقة على النظام الداخلي للمكتب الوطني ، وكذا على اللجان المركزية المنبثقة عنه : وهي

  - لجنة الشؤون التنظيمية

  -  لجنة القطاع الخاص والنزاعات الاجتماعية.

  - لجنة الملف المطلبي والسياسات العمومية

  - لجنة التكوين.

 والإتحاد الوطني للشغل وهو يتابع ما آلت إليه أوضاع الشغيلة المغربية بمختلف قطاعاتها نتيجة السياسات العشوائية والتدبيرغير المعقلن يعلن :

1-   استنكاره الشديد للسياسات للحكومية في تدبير إشكالية المحروقات والقائمة على نظرة أحادية تتمثل في الإضرار البالغ بالقدرة التنافسية الضعيفة أصلا للاقتصاد المغربي والإجهاز على ما تبقى من القدرة الشرائية الضعيفة للمواطن  وتحميل الفئات المستضعفة عبء الزيادات التي  تعرفها السوق الدولية في الوقت الذي تتسع فيه مداخيل الحكومة من الضرائب المفروضة على استيراد المحروقات والاعتماد المتأخر لنظام المقايسة L’indexation  أي بعد أن أصبح احتمال نزول أسعار البترول إلى أثمان متوسطة أو ضعيفة احتمالا بعيدا جدا .

2-    رفضه لأسلوب القرارات الإنفرادية التي تهم قطاع الشغيلة ودعوته إلى إشراك النقابات الوطنية في كل ما يهم مصير العمال والموظفين، ويدعو الحكومة والباطرونا إلى توسيع دائرة الحوار والانفتاح الجاد على العمال والمستخدمين والموظفين تجنبا لكل من يمكن أن يؤدي إليه أسلوب الانفراد والإقصاء والاستشارات الصورية من توترات اجتماعية يمكن تفاديها بإشراك الجميع ، ويجدد التزامه بنهجه القائم على الحوار المسئول وبروح المواطنة.

3-    دعوته الجهات المعنية إلى الإسراع بحل الإشكالات المرتبطة بالتطبيق الفعلي لنظام التغطية الصحية الإجبارية والوصول إلى توافق الهيئات الممثلة للأطباء ،وإعطاء محتوى أكثر اجتماعية لهذا النظام بحيث يشمل تغطية الأمراض والأدوية والعلاجات التي تمس الشرائح الواسعة من المجتمع ، واعتماد الشفافية في معاييرإدراج الأدوية والعلاجات المغطاة .كما يدعو الحكومة إلى القيام بحملة توعوية توضيحية للمواطنين المعنيين الذين يشتكون من الاقتطاعات التي تطال رواتبهم  مع أن أفاق استفادتهم لاتزال مبهمة.

4-    استياءه الشديد مما آل إليه واقع تطبيق مدونة الشغل إذ لحد الآن لم تفعل  لجان الصلح وهيئات التحكيم  ولم يعمم تطبيق الحد الأدنى للأجر مع استفحال الطرد التعسفي وتلفيق التهم في حق النقابيين والإغلاق غير القانوني

5-    استنكاره للموقف السلبي للسلطات الحكومية من إغلاق بوابة مرآب الهناء بالقنيطرة في وجه العمال ودعوته السلطات المعنية إلى إيجاد الحلول الكفيلة برفع معاناة العمال والمواطنين بالمدينة .

6-    وإذ يدعو المكتب الوطني الحكومة إلى ممارسة صلاحياتها وتحمل مسئوليتها برد الأمور إلى نصابها ، يدعو الشغيلة المغربية إلىالتشبت بالروح التضامنية للعمل النقابي في وجه بعض المحاولات التي تسعى بوعي أوغير وعي إلى إضعاف وحدة الطبقة العاملة  بدعوى مناصرة بعض المصالح الفئوية . ويؤكد المكتب الوطني أن قوة المطالب الفئوية لن تتأتى إلا بالتشبت بتلك الروح الضامنية . ويؤكد حرصه على وحدة الطبقة العاملة في مطالبها ونضالاتها المشروعة ويدعو سائر المناضلين والمنخرطين والمتعاطفين إلى التشبت بإطارهم الاتحاد الوطني للشغل من أجل ربح الرهانات والتحديات والاستحقاقات التي تنتظر الطبقة العاملة .

عن المكتب الوطني للاتحاد الوطني للغل بالمغرب

الكاتب العام للإتحاد

 محمد يتيم

(0) تعليقات

بلاغ

بلاغ

 

  عقدت الكتابة الوطنية للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يوم الإثنين 21 نونبر 2005 لقاءها الأسبوعي . وتناولت مجموعة من القضايا التنظيمية حيت تدارست ورقة حول مواصلة هيكلة الاتحاد في القطاع الخاص وقررت تنظيم يوم دراسي في الموضوع  كما قررت تنظيم يوم دراسي آخر حول قطاع سيارات الأجرة لمدارسة مشاكل القطاع وتنسيق المواقف بين مختلف النقابات المنضوية داخل الاتحاد في أفق هيكلة القطاع على المستوى الوطني كما تدراست ورقة حول التكوين النقابي وأخرى حول العلاقات النقابية الخارجية وقررت إنشاء لجنتن مركزيتين وظيفيتين مكلفتين بهذين الملفين وقررت مواصلة تدارس القضايا السابقة في أفق إعداد البرنامج السنوي للمنظمة في أفق عرضه للمصادقة على المكتب الوطني .

وبخصوص الوضعية الاجتماعية استمعت الكتابة الوطنية لتقريرين عن الملفين المطلبين لجامعتي الصحة والتعليم وعبرت عن قلقها إزاء عدم التجاوب الحكومي مع المطالب العادلة والمشروعة لشغيلتي القطاعين وحملت الحكومة مسئولية  الإجهاز على مناخ السلم الاجتماعي وأكدت مشروعية لجوء شغيلتي القطاعين إلى كل الوسائل النضالية من أجل حمل الحكومة على الاستجابة لتلك المطالب .

   وبخصوص مطالب الشغيلة التعليمية نوهت الكتابة الوطنية بالمقترحات البناءة التي تقدمت بها الجامعة الوطنية لموظفي التعليم للوزارة الوصية من أجل تجاوز حالة الانسداد فيما يتعلق ببعض الملفات ومنها ملف أساتذة الإعدادي . كما تدارست الكتابة الوطنية تقريرا حول ظروف تفويت معامل السكر والانعكاسات السلبية المحتملة على أوضاع العمال في المعامل المذكورة وقررت عقد لقاء خاص مع المكاتب النقابية للاتحاد في القطاع لمواصلة مدارسة الموضوع .

                                           الرباط18 شوال 1426 موافق 21ـ11ـ2005

                                                

                                                     محمد ييتم

الكاتب العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب

(0) تعليقات

أطروحة المؤتمر الرابع

أطروحة المؤتمر الرابع

الوسطية النقابية في مواجهة استحقاقات وتحديات العولمة

 

مقدمة

لا أحد يستطيع أن ينكر الدور الريادي الذي اضطلعت به الحركة النقابية في كبح جماح الرأسمالية المتوحشة وهي في أوج عنفوانها، فقد كان العمل قد تحول مع قدوم الرأسمالية إلى نوع من السخرة والعبودية الجديدة، وأضحى جحيما لا يطاق يمحق إنسانية العامل ويختصر عمره ويقضي عليه بالموت في الخمسين بعد أن يكون قد شاخ في الأربعين. ناضلت الحركة النقابية ونجحت في أن تجعل العمل أكثر إنسانية وفي تقصير ساعات العمل والرفع من الأجور بعدما كان قانون العرض والطلب هو المتحكم فيها، وناضلت من أجل أن تضمن زيادات دورية في الأجور بتزايد الإنتاج وتزايد الأسعار، ونجحت في تحريم تشغيل الأطفال في مصانع الغزل والنسيج والقطن وفي تحريم تشغيل النساء داخل مناجم الفحم، وفرضت على المشغلين تأمينات للعمال ضد المرض وإصابات العمل وتأمينات للشيخوخة والتقاعد والبطالة(1)، لقد استطاعت باختصار أن تتحدى أولئك الذين كانوا يعتقدون أن السوق ينبغي أن يكون هو الآلية الوحيدة للتوزيع الاقتصادي، وأسهمت في بناء مفهوم "المواطنة الاجتماعية" القائمة على أنظمة الحماية الاجتماعية، كما عملت على إضفاء الطابع الإنساني على العمل وإعطاء الرأسمالية أيضا طابعا أكثر تحضرا . لقد كان للعمل النقابي إذن في الغرب دور كبير في كبح جماح الرأسمالية المتوحشة، وتحرير الإنسان من نظام السخرة الجديد الذي أرسته الطبقة البورجوازية الناشئة في أوروبا على أنقاض كبار الإقطاعيين 2).

العمل النقابي في الغرب في ظل منطق الصراع الطبقي

 ولقد جاء ذلك نتيجة صراع مرير لجأت فيه الطبقة العاملة إلى قوتها التضامنية التي خولها إياها التنظيم النقابي، وفي إطار المنطق الذي حكم تطور المجتمعات الغربية الناشئة أي منطق القوة لا منطق الحق: فالحقوق التي انتزعها العمال في المجتمعات الرأسمالية لم تأت نتيجة اعتبارات «خلقية» أو «إنسانية» وإنما جاءت نتيجة علاقات القوة التي ربطت بين العمال وأرباب العمل، والتي أصبحت تميل مع نشأة التنظيم النقابي وتطوره وازدياد قوته تدريجيا لصالح العمال، وهو ما أثمر مختلف المكاسب والضمانات الاجتماعية التي حققها العمال في العصر الذهبي للنقابات.

وقد ترسخ منطق الصراع باعتباره الوسيلة المثلى لإقامة التوازن بين العمال وأرباب العمل مع مجيء الثورة الماركسية اللينينية. لكن هذه الأخيرة لم تقف عند توظيف هذا المنطق عند الإطار المذكور، أي عند الإطار المطلبي الذي يضمن حقوق العمال، بل لقد استعملت الطبقة العمالية استعمالا سياسيا يتجاوز المطالب الاجتماعية المتمثلة في تحسين شروط العمل، والزيادة في الأجور، وتحسين الضمانات الاجتماعية..  وسعت إلى توظيف القوة العمالية في السيطرة على السلطة وإقامة ديكتاتورية البروليتاريا التي ستتولى مهام إقامة المجتمع والدولة الاشتراكيين الشيوعيين.

لكن المفارقة الكبرى هي أن ديكتاتورية البروليتاريا قد تحولت في نهاية الأمر إلى ديكتاتورية طبقة جديدة من البيروقراطيين المتنفذين في الأحزاب الشيوعية الشرقية وهي الطبقة التي سميت في الأدبيات السوفيتية بـ "النومونكلاتورا" Nomenclatura، فأصبح المجتمع كله بما في ذلك العمال تحت نوع جديد من الاستعباد والاستغلال والشقاء والبؤس، المعمم على الجميع في ظل بنيات اقتصادية وإنتاجية متردية، أدت في نهاية المطاف إلى تفكيك الدول الاشتراكية المركزية. وكان من المفارقات أن من أول الدول التي حدثت فيها عملية التفكيك بولونيا وعلى أيدي العمال في إطار نقابة «كدانسك» بقيادة زعيمهم العمالي "ليش فاليسا" .

 

أزمة عالمية للعمل النقابي في ظل واقع العولمة

 

غير أنه مع هبوب رياح العولمة واقتصاديات السوق دخلت الحركة النقابية في أزمة حادة جعل البعض يتحدث عن نهاية العصر الذهبي للنقابات . كما فقدت نظرية الصراع الطبقي بريقها مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفها العالم خاصة بعد سقوط جدار برلين وانتشار رياح العولمة  .

 فمع انهيار الكتلة الشرقية و»انتصار» النموذج الليبرالي الغربي، وسيادة القطب الوحيد والهيمنة الأمريكية على العالم سياسيا واقتصاديا وإيديولوجيا بدأت كفة المعادلة ترجح لفائدة أرباب العمل. وتجدر الإشارة إلى أن علاقات العمل لم تعد تجمع بين أرباب عمل محليين وعمال محليين، فأرباب العمل اليوم أصبحوا اليوم عبارة عن بضع عشرات من المالكين لشركات متعددة الجنسية أو شركات عابرة للقارات. و"قوانين الشغل" أصبحت اليوم تحت رحمة المفاهيم العولمية الداعية إلى رفع الحواجز عن حركة الأشخاص والأموال والمنتجات وإلى تحرير سوق الشغل، وأرباب العمل عبر الشركات المذكورة قد استعادوا المبادرة وتمكنوا من إمالة كفة ميزان القوى لصالحهم، لأنهم أصبحوا مطلوبين لا طالبين، وتتهافت «الدول» سواء المتقدمة  أو المتخلفة في الاستجابة لشروطهم ولو اقتضى ذلك الضغط على العمال مادام أولئك الملاك الكبار يهددون باستمرار بتحويل استثماراتهم إلى جهات أخرى حيث شروط الاستثمار أفضل وحيث اليد العاملة أرخص وحيث كلفة الإنتاج أقل.

وفي مقابل عولمة سوق الشغل والرساميل بدأ مفهوم الدولة العناية Lصetat providance والعصر الذهبي للدولة أي الدولة كانت حاضرة بقوة في مجال الاقتصاد وفي حماية المجتمع وإقامة نوع من التوازن بين أطرافه، بدأ ذلك المفهوم يتراجع في اتجاه الاستقالة لفائدة هيمنة الرأسمال العالمي والشرعيات الدولية سواء كانت قانونية أو حقوقية أو اقتصادية أو سياسية

واقع العمل  النقابي في الدول الأوروبية

لم يسلم العمل النقابي من تأثيرات العولمة حتى في دول أوروبا الغربية التي لها تقاليد عريقة في النضال النقابي. فمع العولمة ومقتضياتها المختلفة من تحرير للأسواق المالية ومن تبادل حر وتدويل لسوق العمل وإعادة هيكلته الاقتصادية الوطنية وهيمنة الشركات المتعددة الجنسية وتراجع دور الدولة وقدرتها على التدخل من أجل إقامة التوازن بين الفئات الاجتماعية وحماية العمال وضمان حقوقهم ، يمكن القول إنه مضى ذلك الزمن الذي كانت فيه النقابات تفرض شروطها باعتبارها قوة ضاغطة لا يستهان بها. فالناظر إلى واقع العمل النقابي في بعض الدول الأوروبية يرى أن بعض هذه الدول قد اختارت في مواجهة تفشي البطالة استراتيجية الأجور المخفضة (بريطانيا الولايات المتحدة)، كما لوحظ أن مقتضيات اتفاقيات "ماستريخت" القاضية بإعادة هيكلة الموازنات المالية للدول الأوروبية، بما يعنيه ذلك من تخفف من أعباء القطاعات العمومية ـ إضافة إلى الضغوط المتزايدة من لدن أرباب المشتغلين الذين يطالبون بمزيد من أعمال مبدأ مرونة التشغيل، وتهديدهم بنقل رساميلهم إلى بلاد أوروبية تتوفر فيه شروط أكثر مناسبة لمصالحهم ـ كل ذلك أصبح يخلق صعوبات متزايدة في مجال التأطير النقابي. يضاف إلى ذلك أن الأحزاب الاشتراكية الأوروبية التي كانت حليفا سياسيا تاريخيا للطبقة العاملة قد أصبحت هي الأخرى متحمسة لـ "إيديولوجيا السوق" ولتطبيقها بحماسة تفوق أحيانا حماسة الأحزاب الليبرالية كما سنبين. والنتيجة أن فقدت الحركة النقابية بريقها وسلطتها وأصبحت أكثر ضعفا في مواجهة الرياح العاتية للعولمة كما تدل على ذلك نسبة الانتساب النقابي في الدول الأوربية La taux de syndicalisation وهو ما يوضحه الجدول التالي: (3)

 

الدولة                            نسبة الانتماء النقابي

                                      1970        1980            1990

فرنسا                            %9,8        %17,5           %22,3 

ألمانيا                            %32,9        %35,6            %33

إيطاليا                 %38,86               49.3            %36,3                    

السويد                      %82              %79,7              %67,7        

بريطانيا              %39,1             %50,4              %44,8         

الولايات المتحدة         %15,6                 %22,3              %23,2

أزمة العمل النقابي في الولايات المتحدة

في الفترة بين عام 1985م وعام 1995م، أي في عقد من الزمن فقط، انخفضت قوة العمالة الأمريكية من الحاملين بطاقة النقابات العمالية بنسبة قدرها 21%، أما اليوم فيقدر عدد الأمريكيين الأعضاء في النقابات بـ 14% فقط من أجمالي قوة العمل الأمريكية، ونسبة 10% فقط منهم يعملون في القطاعات الخاصة، ويبدو هذا الانخفاض أشد حدة في فرنسا وبريطانيا، وهو 9% و26% على التوالي، أما في ألمانيا فيعد الانخفاض أقل بعض الشيء وهو 18%.
على صعيد تراجع الوعي الطبقي والتنظيم الطبقي، هناك مؤشر واضح أخذ العديد من الاقتصاديين السياسيين يعتمدونه كمعيار لبروز فكر جديد وسلوك جديد، وهو مؤشر عضوية الاتحادات والنقابات العمالية التي أخذت تنخفض في كل مكان تقريباً، ففي الفترة بين عام 1985م وعام 1995م، أي عقد من الزمن فقط، انخفضت قوة العمالة الأمريكية من الحاملين بطاقة النقابات العمالية بنسبة قدرها 21%، أما اليوم فيقدر عدد الأمريكيين الأعضاء في النقابات بـ 14% فقط من أجمالي قوة العمل الأمريكية، ونسبة 10% فقط منهم يعملون في القطاعات الخاصة، ويبدو هذا الانخفاض أشد حدة في فرنسا وبريطانيا، وهو 9% و26% على التوالي، أما في ألمانيا فيعد الانخفاض أقل بعض الشيء وهو 18% (الأستاذ سايمور ليبست في مقال له تحت عنوان هل لا تزال الأمة المتميزة؟ منشور في مجلة
The Wilson Quarterly
عدد شتاء 2000م نقلاً عن مجلة الثقافة العالمية عدد سبتمبر- أكتوبر 2001م).

 

استثناءات داخل المشهد الأوروبي

وعلى الرغم من أن الأرقام تنطق بحقيقة تراجع دور النقابات على العموم بما في ذلك الدول التي صمدت فيها النقابات إلا أن هناك استثناءات واضحة، كما هو الشأن في النموذج السويدي حيث نلاحظ تزايد مضطردا في درجة الانتماء النقابي وذلك راجع إلى نظام السياسات الاجتماعية للدولة في السويد (الدولة العناية) (Lصétat providance) القائمة على أساس التضامن في الأجور والتي يتم الحوار فيها على المستوى الوطني، الشيء الذي يؤدي إلى منح تعويضات عالية دون المساس بمنافسة المقاولة، تلك المنافسة التي يتم ضمانها من خلال الاستثمار المنتج والتشغيل الكامل (PLEIN EMPLOI) وتمويل سياسات نشطة في مجال التكوين المستمر للعمال.

غير أن النموذج المذكور يعاني هو الآخر من صعوبات وضغوط من لدن الشركات المتعددة الجنسية التي استطاعت أن تنال من سياسة التضامن في الأجور وذلك من خلال التهديد بتحويل رساميلها إلى دول أخرى داخل الاتحاد الأوروبي.

وقد استطاع النموذج الألماني هو الآخر أن ينجو نسبيا من الأزمة المذكورة وذلك من خلال المزاوجة في نفس الوقت بين الدفاع عن الأجور المرتفعة وبين حث العمال على بذل مزيد من الجهد في مجال الإنتاج والمردودية وفي مجال تنظيم العمل والتمرن واستخدام التكنولوجيات الجديدة والدخول في نوع من الشراكة والتسيير الجماعي للمعامل والمقاولات وهو ما استفاد منه العمال وأرباب العمل أنفسهم.

أحزاب اليسار تتخلى عن النقابات

ويبقى النموذج الصارخ لتأثير الخضوع المطلق لمقتضيات العولمة على الحقل النقابي هو النموذج البريطاني. فقد قادت الطبيعة غير المركزية للنقابية البريطانية إلى تغذية منطق نقابي عمالي "شعبوي" أسهم في خلق صعوبات جمة للصناعة البريطانية. وقد تصدت "مارغريت تاتشر" التي لقبت بـ(المرأة الحديدية) إلى هذا المنطق واستطاعت تحجيم الحركة النقابية من خلال سياساتها الليبرالية التي أعطت الأولوية للتوازنات المالية وللتمويلات والاستثمارات الأجنبية، وهو ما أدى إلى كسر العمود الفقري للقطاعات الاقتصادية التي كانت تنشط داخلها النقابات البريطانية  مما قاد هذه الأخيرة إلى مراجعة تصوراتها ومقارباتها النقابية القائمة على أساس الصراع مع المشغلين وتوجيه أنشطتها نحو قطاعات كانت مهملة مثل النساء والقطاعات الخدمية (4).

وهكذا وجدت الحركة النقابية البريطانية نفسها قد أضعفت اقتصاديا، كما وجدت نفسها مكشوفة سياسيا حيث لم يعد بإمكانها التعويل على الغطاء السياسي لحزب العمال، ومن ثم لم يعد في يدها سوى المراهنة على الورقة الأوروبية أي على البعد الاجتماعي للاتحاد الأوروبي. وفي عام 1983 (أي قبل انهيار المعسكر الاشتراكي) أبرم حزب العمال الاسترالي اتفاقاً مع النقابات العمالية بتخفيضات في الأجور الفعلية، وقام حزب العمال في نيوزلندا في عام 1984م بتنفيذ سياسة أكثر "تاتشرية"( نسبة لمارغريت تاتشر) حيث أنهى ما يسمى بفرض الضرائب حسب المقدرة على الدفع وفكك دولة الضمان الاجتماعي وخصخص العديد من مؤسسات الدولة.

والحدث الأكبر كان في التحول النوعي في برنامج حزب العمال البريطاني عام 1997 حيث فاز حزب العمال بعد تخليه عن شعاراته التاريخية المتعلقة بالملكية العامة والسياسات الطبقية، وأصبح يؤكد على أن النقابات يجب أن تتعاون مع الإدارة وأرباب العمل لتضمن قدرة الصناعة البريطانية على المنافسة.
وطالب بلير ـ زعيم حزب العمال البريطاني ـ الأحزاب التقدمية بالمسؤولية وبالتعاون مع المؤسسات الاقتصادية، لخلق فرص عمل جديدة، والتخلي عن المعارك القديمة، هذا المنهج مورس في الحزب الاشتراكي الديمقراطي السويدي أي المجتمع الأكثر تقدماً في أوروبا من ناحية المساواة الاجتماعية، وهو الحزب الذي ظل في السلطة منذ الثلاثينات عدا فترتين (1976 – 1982 و 1991 – 1998) حيث أكد على ضرورة القبول بالملكية الخاصة، وحافز الربح، والفوارق في الدخل والرفاهية، ورأى أن مقدرة اقتصاد السوق على التغير والتطور وبالتالي على النمو الاقتصادي قد ساعد بصورة أكثر في القضاء على الفقر أكثر مما ساعد التدخل السياسي في أسلوب السوق في التوزيع.
وقد غير الحزب الشيوعي الأسباني أيضا مساره حيث أخذ في التسعينات يؤيد الخصخصة والسوق الحرة، بل وحلف ناتو، بل أخذ يردد بأن ( سوق التنافس الحر تتصف بالطمع، والفساد، واستغلال الأقوياء للضعفاء، ولكنها أيضاً تعتبر النظام الاقتصادي الأقل سوءاً بين الأنظمة الموجودة).
أما في البرتغال فقد نص دستور 1976م، الذي صيغ بعد الثورة الديمقراطية التي قادها الاشتراكيون وأطاحت بدكتاتورية سلازار، على أن الشركات المملوكة للدولة "هي من مكتسبات الطبقة العاملة، التي لا يمكن التنازل عنها" لكن الحكومة التي انتخبت عام 1996 اتجهت بكل حماس للخصخصة، ونحو سياسات أخرى يتطلبها السوق.

أما في فرنسا فرغم حجم الحركة الاحتجاجية لسنة 1995 والتي عادت بالنقابات إلى الواجهة، فإن العمل النقابي يشكو من عدة صعوبات ومنها: تخلي الاشتراكيين المشدوهين بـ "الحداثة" عن العمال وحركتهم ومعاركهم الاجتماعية، مراهنة الحركة العمالية على تدخل الدولة من أجل فرض حلول على الباطرونا تمكن من الحد من تعسفهم ومن تعويض حضورهم على الساحة العمالية بحضور في المؤسسات التمثيلية القانونية (لجان المقاولات، اللجن الثنائية، الانتخابات المهنية..) ثم أخيرا الصراعات بين مختلف التنظيمات النقابي

تحولات جذرية في الحركة النقابية

وباختصار فإننا نستطيع أن نحدد أثار العولمة على الحركة النقابية الأوروبية فيما يلي :

ـ تحول اقتصاديات الدول الكبرى من الاقتصاد الصناعي القديم المعتمد على العمالة اليدوية،إلى نظام اقتصادي يعتمد أكثر على التقنيات المتطورة ، ولذلك انخفضت العمالة في الصناعات من 26% عام 1960م إلى 13% في 1996م، وفي بريطانيا انخفضت العمالة في الصناعات من 36% من الإجمالي العام إلى 19%، وهو نموذج يعم في السويد حيث انخفضت من 32% إلى 19% وفي استراليا من 26% إلى 13.5%، الأمر الذي خلق تفكيراً بدأ يهيمن رويداً رويداً في المجتمعات الرأسمالية يتمثل بما يسمونهم (بنهاية الوظيفة) أي نهاية عصر العمل والتفكير في إيجاد مداخيل للناس الذين لا يحصلون على العمل، ليس بسبب الركود الاقتصادي أو عدم وجود مؤهلات وتدريب وإنما بسبب قيام التقنية المتقدمة بدور العمال في عمليات الإنتاج والتسويق والتوزيع وحتى التفكير والتخطيط وهو ما أدى إلى تراجع في الطبقة العمالية وازدياد أهمية الطبقة الوسطى وزيادة دور ما أصبح يعرف بالعمال أصحاب الياقات البيضاء من الفنيين ومبرمجي الكمبيوتر والمحللين ..الخ .

ولقد  نتج عن ذلك تحول المجتمع من الشكل الهرمي ذي القاعدة الواسعة إلى شكل يشبه المعين الذي يتسم باتساعه في منطقة الوسط، أي أن الطبقة العاملة التقليدية آخذة في التقليص في الوقت نفسه الذي تنمو فيه الطبقة المتوسطة . والنتيجة ظهور فئات اجتماعية جديدة ذات ارتباط بالاقتصاد الجديد لم تعد مصالحها تلتقي على مصالح الطبقة العاملة ومن ثم لم تعد تجد نفسها في التمثيليات النقابية القديمة.

 ـ بروز قيم ومطالب وحركات جديدة لم تعد تقتصر عند المطالب المادية التقليدية البحتة  ، فهؤلاء العمال من المواطنين ذو المستوى التعليمي الأفضل والمالكين لمستويات متقدمة من  المعرفة باعتبارها أصبحت الأداة الجديدة لتحسين مستوى المعيشة وليس فقط المهارة الإنتاجية، قد تحولوا باهتماماتهم السياسية والاقتصادية المتمركزة حول اللامساواة والاضطهاد والاستغلال إلى اهتمامات جديدة مثل البيئة ومستوى ونوعية التعليم والصحة والإسكان والثقافة وقضايا المساواة للمرأة والأقليات والتنوع الثقافي ونشر الديمقراطية والحرية ليس في بلدانهم بل في البلدان الأخرى، ولذلك برزت تلك الحركات المدافعة عن حقوق الإنسان والبيئة والمرأة والطفولة والحيوانات، بل أصبحت (أحزاب) الخضر والمدافعين عن البيئة منافسين حقيقيين للأحزاب السياسية اليسارية واليمينية في حصولهم على أصوات ومقاعد في البرلمانات.

ـ ارتفاع يد الدعم السياسي لأحزاب اليسار الأوروبي التي اندمجت في الأطروحات العولمية ومن ثم صعوبة المراهنة على هذه الأحزاب في دعم الحركة النقابية ، كما عرفت الأحزاب الاشتراكية تحولات كبرى بدأت بوادرها حتي سقوط جدار برلين.  . فخلال عقد الثمانينات قامت أحزاب عمالية يسارية في كل من استراليا ونيوزلندا بخفض ضريبة الدخل وفي ذلك ضربة لأحدى ثوابت توزيع الثروة كمبدأ أساسي في الفكر الاشتراكي. كما نفذت سياسات اقتصادية جديدة حيث خصخصت بعض الصناعات الهامة وهي ضربة أخرى للملكية العامة لوسائل الإنتاج كمبدأ أساس آخر من الفكر الاشتراكي.

ـ تضاؤل هامش المناورة والتدخل الحكوميين في مجال فرض شروط في صالح الطبقة العاملة وميل هذه الحكومات إلى الانبطاح أمام شروط الباطرونا الداخلية تحت دعوى توفير شروط تمكن من المنافسة للرأسمال العالمي، وميل هذا الأخير أيضا إلى إملاء شروط تحت طائلة التهديد بالهجرة إلى بلاد أخرى توفير شروطا أحسن.

ـ ظهور أطروحات جديدة في الحقل النقابي أطروحات تدعو إلى مفاهيم جديدة، مثل مفاهيم الشراكة والتسيير الجماعي وإعادة التأهيل والتكوين للعمال لرفع

المرد ودية من أجل حماية مكتسبات العمال في مجال الأجور واستمرارية العمل وأصبحت مصطلحات من قبيل "المقاولة المواطنة" و"النقابة المواطنة" وغيرها، مكمن توافق بين الفرقاء الاقتصاديين والاجتماعيين على اعتبار "أن نجاح المقاولة هو من نجاح عمالها ونقابييها، وتفاني هؤلاء هو من بريق المقاولة وإشعاعها واستمرار المشروع" بهذه الصيغة أو تلك.

 ـ أصبحت الحركة النقابية تتعايش مع سياسات الخوصصة والتحرير وإعادة التقنين، في  حين كانت عدوا لذودا لها في السابق بعد أن أضحت هذه السياسات أمرا واقع ومن ثم أصبحت تؤمن بضرورات المسايرة والتأقلم والانضباط.

ـ أصبح هناك توافق ضمني بين البعد السياسي والاقتصادي من جهة والبعد الاجتماعي والنقابي من جهة أخرى لدرجة أصبحت تلك  الأبعاد تبدو  كرافد من روافد المشروع المجتمعي الجديد في ظل انتقال رأس المال من الطبيعة الإنتاجية المتعارف عليها إلى طبيعة مالية خالصة لا تعتبر المضاربات إلا جزءا منها ،ومن ثم أصبحت الممارسة النقابية التي كانت تدعي امتلاكها لمشروع مجتمعي أصبحت تابعة لمشروع مجتمعي المطلوب منها تبنيه وتزكيته والبناء عليه بحكم موازين القوى وإكراهات الأمر الواقع.

ـ لم يعد الإشكال كامنا بالضرورة  في مبدأ الممارسة النقابية باعتبارها ممارسة شرعية ومطلوبة وصورة لما يصطلح عليه بالديمقراطية التشاركية بقدر ما أصبح الإشكال كامنا في الأدوات المستخدمة والموظفة ، وصار هناك اتجاه نحو تقنين حق الإضراب  وإعادة النظر فيه بمعنى هذا أن الأشكال التقليدية للاحتجاج على ممارسة رأس المال مثلا من إضراب واعتصامات وتوترات اجتماعية لم تعد ذات جدوى كبرى في ظل ممارسات ينخرط في ظلها العامل أو الأجير في رأس مال المقاولة أو يساهم في تحديد إستراتيجيتها.

ومعنى ذلك  أن الأجير أصبحت  مصلحة له في ربحية ومرودية المقاولة ومن ثم من المفروض عليه  الاندماج في سياستها وفي طبيعة اختياراتها.

 يترتب على ذلك أن الممارسة النقابية أصبحت لا تعمد فقط إلى مبدأ الرفض والمواجهة تحت هذا الشكل أو ذاك، بقدر ما أصبحت تؤمن بضرورة نهج سياسة اقتراحية.

ـ أصبحت بعض الشركات المتعددة الجنسية تسعى في مواجهة أشكال النضال الجديدة التي بلورتها الحركة النقابية العالمية إلى أن تدخل في عين الاعتبار الجانب الاجتماعي فظهرت مفاهيم جديدة لديها مثل المسؤولية الاجتماعية للمقاولة .وقد عرف المجلس الأوروبي المسؤولية الاجتماعية للمقاولة RSEباعتباره مسلسلا إراديا تدمج من خلاله المقاولات الانشغالات الاجتماعية والبيئية في أنشطتها وفي علاقتها مع الأطراف المعنية أي الأجراء والمساهمين والزبناء والممونين والمجتمع المدني.

ولقد جاء ذلك كمحاولة لنيل رضا المأجورين وتتمتع نتيجة لذلك بمزايا تنافسية في مواجهة منافسيها . كما أصبحت كثير من الشركات المتعددة الجنسيات تنشئ ضمن تنظيمها بنيات مختلفة تهتم بالمسؤولية الاجتماعية للمقاولة مثل إدارات ومكاتب التنمية المستدامة والمراصد الاجتماعية ، في حين لجأ بعضها الآخر إلى تمويل بعض الجمعيات المدنية وبعضها الآخر إلى مكاتب الخبرة التي أصبحت تتنافس في هذا الصدد مع الجمعيات المذكورة .

لكن هذه المقاربة مازالت تتعرض لانتقادات من لدن النقابات على اعتبار أنه لا تزال ترفض إدراج المسؤولية الاجتماعية ضمن مقاربة مؤسسية مؤطرة بحقوق والتزامات قانونية أي إخراجها من مجال القانون الناعم Soft law إلى مجال القانون الملزم .

 إن هذه التحولات فرضت على النقابات أن تعيد النظر في أدوات عملها على ضوء تحديات العولمة، وأن تتكيف وتتأقلم مع هذا الواقع وذلك ما يفرض على النقابة تجاوز بعدها المحلي لمعانقة المنظومة النقابية العالمية. إذ ما دام رأس المال هو نفسه بصرف النظر عن الفضاء الذي يشتغل فيه فإن المفروض توحيد العمل النقابي بين كل التنظيمات النقابية القائمة.

العمل النقابي في المغرب في ظل منطق الصراع السياسي والإيديولوجي

انتقلت الحركة النقابية إلى دول العالم الإسلامي مع الاستعمار الغربي، فانطبع العمل النقابي الذي نشأ في الدول العربية والإسلامية بما فيها المغرب بالمنظور الغربي للعمل وللعلاقة بين أطرافه أي بين العمال وأرباب الشغل. و تأثرت الحركة النقابية العربية في العموم بمفهوم الصراع الطبقي نظرا لصعود نجم الأممية الاشتراكية خلال مرحلة الحرب الباردة التي لم تسلم من آثارها المنطقة العربية والإسلامية .وفضلا عن هذا الجانب المذهبي تميزت الحركة النقابية في المغرب بمجموعة من النقائص البنيوية التي حالت دون القيام بدورها الاجتماعي والاقتصادي .ويمكن تحديد الملامح العامة للوضع النقابي في المغرب على الشكل التالي :

ـ ضعف نسبة التنقيب في المغرب التي لا تتعدى 15% في أحسن الأحوال بحيث إن الظاهرة السائدة في الأغلب هي أن المنخرطين هم في الغالب مناضلون حزبيون أو يتخذون من الإطار النقابي مجالا لتصريف النضال السياسي أو الموقف الإيديولوجي ، في حين ينطبع انخراط مجموعة أخرى بالطابع الفردي أو الموسمي.

ـ الارتهان السياسي والنضالي للانتماء الحزبي  وهذه ظاهرة مميزة للحركة النقابية المغربية إذ ارتبطت النقابات بالأحزاب منذ فجر الاستقلال، فميلاد الاتحاد المغربي للشغل لا يمكن فصله عن رغبة أطر الحركة الوطنية في تأسيس عمل نقابي من أجل خدمة النضال السياسي الحزبي، وفصل الحركة العمالية عن التأثيرات الممكنة للمناضلين الشيوعيين داخل الكونفدرالية العامة للشغل (CGT)، وربط النضال النقابي بالنضال من أجل الاستقلال. ثم جاء ميلاد الإتحاد العام للشغالين بالمغرب كنتيجة لانقسام حزب الاستقلال، وعمد الجناح الآخر إلى تأسيس نقابة من أجل ممارسة الضغط السياسي على الواجهة النقابية، وبعده جاء ميلاد الكونفدرالية الديمقراطية للشغل كرد على ما كان يسمى حينها  ب "النقابات الخبزية" والداعية إلى فصل النقابي عن السياسي .

ـ ضعف الديمقراطية الداخلية،مما نتج عنه تسلط "زعامات " تاريخية بما ترتب عن ذلك من شيخوخة الأطر النقابية و ضعف نسبة تجديد الأطر النقابية وضعف تأطير الشباب

 ـ انحسار البرامج النقابية في ممارسات احتجاجية ومطالب فئوية وغياب برامج اقتصادية ومبادرات اجتماعية وتكوينية للفئة من المستوى الاجتماعي والمهني للعمال والمستخدمين ومن ثم ضعف القوة الاقتراحية لدى النقابات الشيء الذي جعل منها بالأساس ماكينات للحركات الاحتجاجية وللإضرابات

ـ سيادة منطق التصعيد والمزايدة والتوظيف السياسي لنضالات الطبقة الشغيلة ، وفي المقابل التواطؤ مع الحكومة عندا تسلمت زمام الحكم أحزاب قريبة من النقابات أو تتمي لعائلتها السياسية والإيديولوجية

 ـ التشتت والتشرذم النقابيين اللذين أصبحا يتخذان أبعادا خطيرة بعد تشكيل لجان خارج الإطارات النقابية، ...الخ. وهو التشتت الذي يستند أحيانا إلى شعارات صحيحة ظاهرا ومغلوطة على صعيد الممارسة والتنزيل كالتعددية والديمقراطية ولكنه في الواقع ينتهي إلى إنتاج دكاكين نقابية قليلة الفاعلية،

ـ ضعف الباطرونا وطبيعتها الميالة إلى الربح السريع، إذ أن أغلب المقاولات الصغرى والمتوسطة هي مؤسسات عائلية بالدرجة الأولى وعداؤها للعمل النقابي كبير، بحيث تعمد إلى تشغيل ميليشيات لإرهاب النقابيين، بالإضافة إلى الطرد والتسريح ومحاربة العمل النقابي وإرشاء النقابين

ـ هشاشة المقاولة المغربية وضعف قدرتها والنتائج السلبية المرتقبة على الصادرات المغربية في بعض القطاعات الإنتاجية الحساسة مثل قطاع النسيج جراء تحرير السوق العالمية ودخول مقتضيات اتفاقية التبادل الحر قيد التنفيذ

ـ ضآلة موارد الدولة وبالتالي الضغط على الإنفاق العام وتقليص البرامج الاجتماعية، وهذا ما يتناقض مع أهداف التنمية البشرية في المجتمعات النامية؛ ولاستعادة الدولة دورها الاجتماعي والتنموي يجب أن تعيد التوازن إلى علاقتها مع رأس المال المحلي والأجنبي وعلاقتها بسوق العمل من خلال الحفاظ على التشريعات والأنظمة الضابطة لهذه السوق والحقوق والمكتسبات المتحققة لقوى العمل خلال المراحل السابقة.

ـ ضعف مواكبة النقابات للتحولات الاقتصادية والسياسية العالمية من أجل تجديد الخطاب وتجديد الممارسة وضعف الاستفادة والتلاحم مع الحركة النقابية العالمية المناهضة للعولمة المتوحشة ولليبرالية الجديدة المتطرفة

  الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب :من منطق الصراع الطبقي إلى منطق إقامة العدل والقسط

والحركة النقابية التي تستلهم المرجعية والتوجهالإسلاميين مؤهلة اليوم فكريا وأخلاقيا أن تسهم في بناء حركة وعي جديد نقابية أصيلة قادرة على مواجهة تحديات العولمة الاقتصادية والثقافية ومواكبة وتحولاتها تمكن من الأخذ بعين الاعتبار لإكراهات المنافسة وانفتاح السوق ، وبين ضمان الحقوق الاجتماعية من خلال منطق قائم على الشراكة والحوار بدل الصراع ومنطق المزايدة

والاتحاد الوطني الذي يستلهم المرجعية الإسلامية يعتبر أن أسس فكر الشراكة أصيل في مرجعيتنا وثقافتنا كما يتبين من خلال ما يلي .  

أسس "الشراكة" في التصور الإسلامي

نستطيع أن نحدد معالم فكرة الشراكة في كونها تقوم على علاقة تعاقدية بين نقابة مواطنة وبين مقاولة مواطنة . أو بصورة أخرى على علاقة تعاقدية عادلة ومتكافئة بين قوة العمل وأرباب العمل .إن هذه العلاقة تقوم في التصور الإسلامي على لأسس التالية :

1ـ علاقة قائمة على أساس العدل واستبعاد أي نوع من أنواع التظالم:

- الإسلام لم يحرم الظلم فحسب وإنما حرم التظالم كما ورد في الحديث القدسي «يا عبادي أني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا» وفي ذلك إشارة إلى أن الظلم حركة متعددة الاتجاه والأبعاد، فهناك ظلم نازل من الحكام والمسئولين والمالكين وذوي الجاه والسلطان باتجاه العمال والرعية على اختلاف مستوياتها، كما أن هناك ظلما صاعدا من هؤلاء تجاه أولئك، وهناك الظلم الأفقي أي الظلم في العلاقة بين العمال أنفسهم أو الظلم فيما بين الرعية أو المحكومين.. الخ.

- الإسلام وهو يقر مبدأ العدل لم يحصره في المستوى السياسي أو في العادل النازل وإنما أعطى للعدل أبعادا متعددة:

- فللعدل بعد أخلاقي يتجلى مثلا في الانتصاف من النفس وأداء حق الغير رغم ما يمكن أن يكون بينك وبينه من شقاق كما في قوله تعالى: (ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى) وكما في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعلمون خبيرا)(النساء/135).

- وللعدل بعد إنتاجي يتمثل في أداء الأجير لواجبه و أن يعطي من نفسه أقصى ما يستطيعه حتى يصل إلى أعلى درجات الإحسان والإنتاجية، وهذا المعنى يشير إليه قوله تعالى: «وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم».

- وللعدل بعد قضائي وسياسي كما نجد ذلك في قوله تعالى: (إن الله يأمركم أن تؤذوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) وقد ذكر النبي ص  في السبعة الذين يظلهم الله يوم لا ظل إلا ظله "إمام عادل".

- والعدل أيضا يتحقق أولا وقبل كل شيء في العلاقات الأسرية حيث أمر الزوج أن يعدل بين زوجاته وأبنائه.. الخ.

- وهناك العدل من جهة المؤجر أو المشغل تجاه الأجير أو المشغل حيث نجد عدة أحكام هادية في هذا المجال يمكن أن نذكر منها على سبيل المثال لا سبيل الحصر:

- حق العامل في أجر يمكنه من تلبية حاجاته الأساسية كما ورد في قوله ص: «من ولي لنا عملا وليس له منزل فليتخذ منزلا أو ليست له زوجة فليتزوج، أو ليس له خادم فليتخذ خادما أو ليس له دابة فليتخذ دابة» رواه أحمد في مسند الشاميين (حديث مرفوع).

- حق العامل في حماية الدولة له من شطط المشغل أو رب العمل، فقد ذكر النبي ص ثلاثة اعتبرهم خصما له منهم: «رجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره» رواه البخاري.

- حقه في نيل أجره كاملا غير منقوص بعد أداء عمله دون مماطلة أو تسويف لقوله ص: «أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه». سنن ابن ماجه.

- حقه في أن لا يكلف بعمل ليس في وسعه أو في طاقته وحقه في أن يعان على الأعمال التي هي كذلك سواء بجلب مزيد من العمال أو الآلات التي يمكن أن تنوب عنه في أداء الأعمال التي هي فوق الوسع والطاقة لقوله ص: «ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإذا كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم). البخاري.

- حقه في الضمانات الاجتماعية حالة المرض أو العجز أو التقاعد وفي كفالة أبنائه عند الوفاة لقوله ص: «من ترك مالا فلورثته ومن ترك كلاْ فإلينا» البخاري.

2ـ علاقة قائمة على أساس التعاقد والتراضي:

والعلاقة بين العمال وأرباب الأعمال في التصور الإسلامي علاقة تعاقدية ينبغي أن تسري عليها الشروط التي تسري على العقود في الإسلام، ويقدم لنا القارئ الكريم نموذجا رفيعا عن تلك العلاقة التعاقدية بين موسى عليه السلام وبين ذلك الشيخ والد الفتاتين التي سيتزوج موسى إحداهما عندما ورد على أهل مدين يقول تعالى: (ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير، فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير، فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا فلما جاءه وقص عليه القصص قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين، قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين، قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك. وما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين، قال ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي، والله على ما نقول وكيل).

فالآيات المذكورة تقدم نموذجا عن التعاقد بين المؤجر الصالح والأجير الصالح:

ـ فهو تعاقد واضح معروفة حدوده وشروطه، يعرف كل طرف فيه ماله وما عليه، وهو مما أكد عليه ص في الحديث فيما روى أحمد عن أبي سعيد الخدري حيث قال: «إن رسول الله ص نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره» رواه أحمد.

ـ والأجير والعامل في هذه الحالة تتوفر فيه كل المواصفات، وقد تجلت أخلاقه النبيلة في شهامته حينما سقا للمرأتين اللتين كانتا تنتظران أن يصدر الرعاء، وتتوفر فيه بالخصوص صفتا الأمانة والقوة وهما الصفتان اللازمتان في كل عامل مثالي.

ـ والمؤجر أيضا رجل صالح ليس غرضه الاستغلال بدليل أنه قد استخدم موسى بكامل رضاه وموافقته ثماني حجج  وكان المقابل أن أعطاه أعز ما يملك أن زوجه إحدى ابنتيه، فلم يكن غرضه إذن أن يشق عليه أو أن يستغله، وكيف يفعل ذلك مع صهره وزوج بنته؟ إنها أبهى صورة من صور العدل والشراكة فيما بين المشغل والأجير.

 3 ـ علاقة قائمة على أساس الأريحية:

والعلاقة بين الطرفين ليست فقط علاقة حسابية بل هي كذلك علاقة قائمة على نوع من الأريحية طلبها المشغل وقبلها الأجير راضيا حيث طالب المؤجر بأجل واجب وأجل فيه خيار (إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك..) فأجاب موسى عليه السلام قائلا: (قال ذلك بيني وبينك أي الأجلين قضيت فلا عدوان علي والله على ما نقول وكيل) إنها علاقة قائمة على أساس الإحسان أي المبالغة في أداء الحقوق من جهة رب العمل والمبالغة في أداء الواجب من جهة العامل لقوله ص في حق الأول: «أدوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه» وفي حق الثاني: «إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه.

الاتحاد الوطني للشغل والخيار الثالث أو خيار الوسطية النقابية

إن التطورات التي عرفها العالم تشهد لصلاحية تلك المبادئ التي تؤسس لمفهوم الشراكة من المنظور الإسلامي وهي تطورات لا تعني بالضرورة انتصار الليبرالية المتوحشة او الاستسلام لمنطق السوق وتأليهه ولا تعني انتهاء دوره ، وإنما تعني نهاية نوع من العمل النقابي الذي كان يراهن على الطبقة العاملة كأداة للتغيير السياسي ، وولادة نمط جديد من العمل النقابي وجب أن يؤهل نفسه في نفس الوقت ليكون شريكا للطرف الآخر في العملية الإنتاجية ويأخذ بعين الاعتبار الإكراهات التي أخذت تفرضها المنافسة من ضغوط التحولات التي عرفتها بنية الطبقة الشغيلة ، ولكن في نفس الوقت يناضل من أجل حفظ كرامتها وحقوقها السياسية ويكون شركا في خلق الثروة وتأهيل الطبقة العاملة كي تطور وضعها الاجتماعي نحو الأحسن ,

إنه يعني أن الوقت الحاضر هو وقت الوسطية النقابية ، وهي الوسطية التي أخذ العالم يرجع ويهتدي إليها فكرياً وسياسياً وكذلك اقتصادياً،  بعد زمن من الاستقطاب الإيديولوجي إبان الصراع الاشتراكي الرأسمالي ، بحيث أصبحنا نلاحظ أن أطروحات الحركات الاشتراكية اليسارية تتضمن مصطلحات كالمجازفة وروح الالتزام وأسواق العمل المرنة، وهي مصطلحات مرتبطة بقيم الإنتاج الرأسمالي، إلى جانب مصطلحات العدالة والاشتراكية والتوزيع العادل للثروة، وهي مصطلحات كانت مرتبطة بقيم الاشتراكية.
كما أصبح الطرح القائل بضرورة وجود الدولة ذات النفوذ المطلق المتدخلة في الشؤون الاقتصادية لا مكان له في قاموس وبرامج أصحاب هذا الخيار الثالث، حيث أخذت أحزاب اليسار تتجه إلى أطروحات كانت تتهم سابقاً بأنها أطروحات يمينية .وهكذا فالهولنديون على سبيل المثال تحت حكومة يرأسها زعيم سابق لاتحاد العمال (فان كوك) من حزب العمل، قبلوا تغييرات جوهرية، حيث تم تخفيض مساعدات البطالة في الوقت الذي شددت فيه لوائح وقوانين التعويض عن المرض والإعاقة، وتم التخفيف من القوانين المتعلقة باستخدام العمال وطردهم، وقوانين إنشاء مؤسسات عمل جديدة، كما ألغيت ضرائب الضمان الاجتماعي في اتفاق جماعي ، ووافقت الاتحادات العمالية بقيادة كوك في ذلك الوقت على قصر الزيادة في الأجور في حدود 2% في كل عام، أن جزءاً من السبب يعود للاعتقاد بأن ذلك سيخلق فرص عمل أكثر

إن هذه التطورات تشهد كلها على خيار الوسطية النقابية وتعزز مفهوم الشراكة العادلة والمتوازنة كما يلخص ذلك شعارنا : الواجبات بالأمانة والحقوق بالعدالة ، ومعنى ذلك إقامة سلم اجتماعي على أساس حوار موضوعي متوازن يؤدي إلى القيام بالواجبات من لدن العمال والمستخدمين ويجعلهم فاعلين ومقدرين لإكراهات العولمة ومقتضيات المنافسة ويضمن في نفس الوقت حقوقهم التي تقرره الإعلانات والمواثيق الدولية ومن بينها الحق في النضال من أجل عطاء مضمون اجتماعي للعولمة والتجارة الحرة .

انطلاقا من ذلك فالممارسة النقابية هي مطالب وحقوق ولكنها واجبات ومسؤوليات

 مطالب وحقوق

الحريات والحقوق النقابية :

ـ إن الاتحاد الوطني إذ يسجل استمرار الخروقات السافرة للحريات والحقوق النقابية الأساسية، واستمرار الممارسات التعسفية ضد المسئولين النقابيين، وفي مقدمتها رفض الاعتراف بالمكاتب النقابية والحوار معها وطرد المسئولين النقابيين والعمال المضربين سيناضل من أجل :

ـ  في ما يخص الإجراءات القانونية المتعلقة بالحريات النقابية يسجل بإيجابية مصادقة المغرب على اتفاقية الشغل رقم 135 حول توفير الحماية و التسهيلات لممثلي العمال، وسيناضل من أجل إدماج مقتضياتها بشكل جدي في مدونة الشغل ومن أجل إلغاء كل المقتضيات المعرقلة للحق الدستوري في الإضراب و للحريات النقابية، و في مقدمتها الفصل 288 من القانون الجنائي، و الفصل الخامس من مرسوم 5 فبراير 1958 بشأن مباشرة الموظفين للحق النقابي، و سقف ضد كل محاولة لتكبيل هذا الحق أو الإجهاز عليه.

ـسيناضل الاتحاد من أجل إقرارا الحق في الأجر العادل الذي يكفل للفرد وأسرته عيشة لائقة بكرامة الإنسان، ويؤكد أن الحد الأدنى للأجور (1842 درهما شهريا في الصناعة والتجارة والمهن الحرة، 1300 درهم شهريا في الفلاحة و1867 درهما بالنسبة للموظفين) علاوة على تعدد مستوياته، لا يضمن الحياة الكريمة ناهيك عن عدم تطبيقه بالنسبة لأغلبية المؤسسات الصناعية والتجارية والفلاحية و أحيانا حتى في بعض الإدارات و المؤسسات العمومية.

ـ إعطاء مضمون حقيقي عملي لإقرار المغرب بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية باعتبارها مكونا أساسيا لحقوق الإنسان كما تم الإقرار بها الحقوق في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي عدد من الإعلانات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان – خاصة العهد الدولي حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المصادق عليه من طرف بلادنا – وفي الاتفاقيات والتوصيات الصادرة عن منظمة العمل الدولية مع العلم أن بلادنا لم تصادق سوى على 48 اتفاقية من بين 185 اتفاقية للشغل صادرة عن منظمة العمل الدولية من ضمنها 157 اتفاقية مازال العمل جاريا بها.

ـ العمل من أجل أن يصادق المغرب على كافة الاتفاقيات الصادرة عن منظمة العمل الدولية وفي مقدمتها وعلى راسها:

الاتفاقية رقم 87 حول الحرية النقابية و حماية حق التنظيم النقابي.

الاتفاقية رقم 141 حول تنظيمات الشغيلة في العالم القروي.

الاتفاقية رقم 151 الخاصة بعلاقات العمل في الوظيفة العمومية

الاتفاقية رقم 168 حول إنعاش الشغل والحماية من البطالة.

الاتفاقية رقم 183 حول حماية الأمومة.

الإتفاقية رقم 47 المتعلقة بتقليص مدة العمل إلى 40 ساعة في الأسبوع.

 ـ العمل على ملاءمة الدستور و التشريع المغربي مع المعايير الدولية لحقوق العمال المتضمنة بالخصوص في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفي الاتفاقيات والتوصيات الصادرة عن منظمة العمل الدولية وهذا ما يتطلب بالخصوص

    إلغاء التشريعات والمقتضيات القانونية التي تنتهك الحريات النقابية  ومن ضمنها الحق في الإضراب: الفصل 288 من القانون الجنائي حول ما يسمى بعرقلة حرية العمل، الفصل 5 من مرسوم 5 فبراير 1958 بشأن مباشرة الموظفين للحق النقابي، ظهير 13 شتنبر1938 حول تسخير العمال، المقتضيات التي تمس حق بعض الفئات في التنظيم النقابي والمنافية للاتفاقية رقم 87 الصادرة عن منظمة العمل الدولية...

    ملاءمة قوانين الشغل المحلية مع قانون الشغل الدولي و هو ما يتطلب بالخصوص:

مراجعة مدونة الشغل والمراسيم التطبيقية لمقتضياتها والإسراع  بما ينسجم مع حقوق العمال المتعارف عليها عالميا وبالخصوص في اتجاه:

تمكين كافة الأجراء من الاستفادة من مقتضيات مدونة الشغل باعتبارها حدا أدنى.  

 ـ تقوية و توسيع الضمانات حول حماية الحريات النقابية والممثلين النقابيين ومندوبي الأجراء ومنحهم التسهيلات الضرورية لأداء مهامهم، وهذا ما يستوجب  بالخصوص جعل حد لتهميش دور النقابة على مستوى المقاولة

ـ تجريم انتهاك الحقوق النقابية وفقا بالخصوص للاتفاقية 87 التي أصبحت ملزمة لكافة أعضاء منظمة العمل الدولية وللاتفاقيتين 98 و135 المصادق عليهما من طرف المغرب.

 ـ ضمان استقرار العمل، وتقوية الإجراءات الزجرية ضد التسريحات التعسفية للأجراء.

ـ إلغاء الإجراءات القانونية الفضفاضة المتعلقة بمدة العمل والتي أدت إلى فضيحة تشغيل الأجراء لمدة تفوق 60 ساعة أسبوعيا، وتحديد مدة العمل الأسبوعية في 40 ساعة على الأكثر في القطاعات المنتجة دون أي مساس بالأجر.

ـ إقرار المفهوم الاجتماعي للأجر كوسيلة تكفل للأجير و لأسرته عيشة لائقة و كريمة – بدل اعتباره كثمن للعمل – وربط تطور الأجور بتطور الأثمان حفاظا على القدرة الشرائية للأجراء.

ـ جعل حد للحيف ضد أجراء القطاع الفلاحي على مستوى الحد الأدنى للأجور (الذي يقل ب 29.4% عن الحد الأدنى في القطاع الصناعي) ومدة العمل اليومية والأسبوعية وحرمانهم من التعويضات العائلية.

ـ تقوية الإجراءات الزجرية ضد المشغلين المنتهكين لقوانين الشغل.

ـ مراجعة قوانين الوظيفة العمومية في اتجاه عصرنتها ودمقرطتها.

ـ سن مقتضيات قانونية لضمان الحق في الشغل للجميع و الحق في الحماية من البطالة و في تأمين المعيشة في حالة البطالة مما يستوجب إحداث تعويض معقول عن البطالة بدءا بالتعجيل بإصدار القانون بشأن إحداث تعويض عن فقدان العمل و جعله منسجما مع المعايير المتعارف عليها عالميا.

ـ مراجعة للقانون حول التأمين الإجباري عن المرض بالنسبة للأجراء ونصوصه التطبيقية بما يسمح بتغطية صحية فعلية لكافة الأجراء وبضمان العلاج المجاني للفئات المستضعفة من الأجراء أو المحرومة من العمل.

  إعطاء الأولوية في السياسة الاقتصادية والاجتماعية لاحترام الحق الإنساني و الدستوري في الشغل بالنسبة لجميع المواطنين – نساء ورجالا – ومن ضمنهم حاملي الشهادات وإقرار شفافية في مجال التشغيل في الوظيفة العمومية ووضع سياسة مندمجة وفعالة لإدماج المعطلين في سوق الشغل تعتمد على غرس روح المبادرة وإعادة التاهيل والمصاحبة المالية والتقنية فضلا عن وضع سياسة اقتصادية تمكن من تنشيط الاقتصاد وجلب الاستثمار والرفع من ميزانيات استثمار الدولة وإعادة تفعيل دورها في مجال إقامة البنيات التحتية الكبرى ورفع نسبة التاطير في القطاعات الاجتماعية بما من شأنه أن يؤدي إلى خلق مناصب الشغل وتوظيف نتائج المغادرة الطوعية لدعم هذا التوجه الاجتماعي لا بمنطق التحكم في التوازنات المالية الكبرى أي المنطق الذي تمليه المؤسسات المالية الدولية  .

إلغاء كافة المتابعات الجارية في حق المعطلين بسبب نشاطهم المشروع المرتبط بالمطالبة بالحق في الشغل.

ـ جعل حد للإجراءات التي تمس باستقرار العمل مؤدية إلى هشاشة العمل وتسهيل تسريح العمال بل وإلى تحويل العمال إلى سلعة كما هو الشأن بالنسبة لوكالات الوساطة في اليد العاملة المؤقتة التي تفشت بشكل كبير خارج نطاق أي قانون منظم لنشاطها بالموازاة مع دوس أبسط حقوق العمال المرتبطين بهذه الوكالات.

تطبيق قوانين الشغل الحالية – رغم نواقصها – مما يفرض اتخاذ إجراءات والقيام بحملات التعريف بمقتضياتها بشكل واسع والمراقبة الجادة والمستمرة لتطبيقها و جعل حد للإفلات من العقاب في مجال انتهاك المشغلين لمقتضيات قانون الشغل وزجر ومعاقبة المشغلين المنتهكين لهذه المقتضيات خاصة منها ما يتعلق بالحقوق النقايبة والحق في العمل واستقراره والحق في الأجر القانوني وفي خدمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

     جعل حد لعدم تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لفائدة الأجراء

ـ ضمان المساواة الفعلية بين النساء و الرجال بشأن الحق في الشغل وبشأن كافة الحقوق العمالية وحماية النساء الأجيرات من التحرش الجنسي ومن دوس كرامتهن. كما يجب احترام الحقوق الخاصة بالنساء في مجال الشغل

ـ القضاء على التمييز بين الأجراء مهما كانت أسسه: الجنس، اللون، الجنسية، الحجاب ،الأصل الاجتماعي، الحالة الزوجية، الأصل الوطني، الانتماء النقابي، الانتماء السياسي، العقيدة، الهوية اللغوية والثقافية، المنطقة، الخ.

ـ احترام الحقوق النقابية على المستوى الواقعي مما يفرض – إضافة لإلغاء المقتضيات القانونية المنافية للحريات النقابية – بالخصوص:

احترام حق الانتماء النقابي واحترام حق تأسيس النقابات و تشكيل مكاتب نقابية والتفاوض الجماعي مما يفرض اتخاذ التدابير القانونية والإجرائية والعملية لزجر المشغلين المنتهكين لهذه الحقوق.

ـ جعل حد للعراقيل التي تضعها السلطات نفسها أمام تشكيل النقابات والمكاتب النقابية، عبر التماطل في تسليم وصول الإيداع القانونية والتأشير على نسخ الملفات القانونية.

ـ إعطاء التسهيلات اللازمة لممارسة العمل النقابي.

ـ احترام حق الإضراب وجعل حد لاستعمال الفصل 288 من القانون الجنائي كوسيلة  قانونية لزجر ممارسة هذا الحق مع رد الاعتبار لجميع ضحايا استعمال هذا الفصل بإرجاعهم للعمل ومحو العقوبات المترتبة عن تطبيقه وجعل حد للموقف الخاطئ للقضاء من الإضراب الذي يصنفه أحيانا كترك للعمل.

ـ العمل على إصدار القانون التنظيمي للإضراب

ـ جعل حد لقمع الوقفات و الاعتصامات العمالية السلمية وللمعطلين بمختلف فئاتهم.

ـ العمل على إدماج المعوقين في سوق العمل والعمل على تطبيق مقتضيات المرسوم القاضي بتخصيص 7 بالمائة من المناصب المالية لهذه الفئة .

ـ توقيف المتابعات ضد النقابيين بسبب نشاطهم النقابي المشروع وإلغاء الأحكام الجائرة الصادرة ضدهم.

ـ تمكين كافة الأجراء من أجور عادلة توفر معيشة كريمة لهم و لعائلاتهم و تسمح بتطور مستواهم المعيشي و هو ما يستوجب الزيادة في الحد الأدنى للأجور و توحيده بالنسبة لكل القطاعات و الزيادة في الأجور عامة بما يتلاءم مع ارتفاع كلفة المعيشة.

ـ جعل حد لفضيحة الأجور التي تقل عن الحد الأدنى القانوني للأجور

ـ تحسين شروط العمل و هو ما يستوجب بالخصوص:تحسين شروط الصحة و السلامة بدءا بتطبيق القوانين الجاري بها العمل في هذا الشأن.

ـ تأمين فرص متساوية لكل أجير و أجيرة بالنسبة للترقية في العمل إلى مستوى أعلى مناسب دون خضوع في ذلك لأي اعتبار سوى اعتبارات الأقدمية في العمل و الكفاءة.

ـ احترام القوانين – مع تطويرها – بشأن مدة العمل اليومية و الأسبوعية و الراحة الأسبوعية و الأعياد المؤدى عنها و العطلة السنوية.

ـ   احترام المقتضيات القانونية المتعلقة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عبر تعميم تسجيل كافة الأجراء في الصندوق والسهر على تصريح المشغلين بكافة الأجور المسددة للعمال.

ـ تمكين العمال الزراعيين من التعويضات العائلية.

 ـ تمكين كافة الأجراء من معاش للتقاعد يوفر الحد الأدنى من الحياة الكريمة.

ـ تعميم التغطية الصحية الكاملة على كافة الأجراء.

ـ اتخاذ الإجراءات لتمكين كافة الأجراء من السكن اللائق.

 ـ جعل حد للأمية المتفشية وسط الأجراء.

ـ اتخاذ الإجراءات الزجرية ضد تشغيل الأطفال دون السن القانوني (15 سنة) مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية صحة الأطفال اليافعين المضطرين للعمل

ـ تحمل الدولة لمسؤولياتها بشأن حقوق العمال المغاربة المهاجرين و الاعتناء بقضاياهم.

ـ وضع آليات فعالة وعادلة للمعالجة السريعة لنزاعات الشغل الفردية و الجماعية و هو ما يفترض بالخصوص تطوير دور مفتشية الشغل و تمكينها من الوسائل الضرورية للقيام بمهامها وتوفير الحماية اللازمة لمفتشي الشغل أثناء القيام بواجبهم والتأسيس لقضاء اجتماعي نزيه ومستقل متخصص في علاقات الشغل و ما يرتبط بها.

ـوضع سياسة اقتصادية تضمن التنمية المستديمة الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية و اتخاذ إجراءات استعجالية مثل إعمال شعار عدم الإفلات من العقاب بشأن الجرائم الاقتصادية والاجتماعية وجعل حد للتبعية الاقتصادية لمراكز القرار الخارجية  والعمل على إلغاء المديونية الخارجية للمغرب التي تشكل خدماتها  إلى جانب سياسة التقويم الهيكلي وانعكاسات العولمة الليبرالية حواجز خطيرة أمام التنمية و احترام حقوق الإنسان. 

ـ العمل على مقاومة العولمة المتوحشة والانخراط في الحركة المناهضة لها من أجل إقرار عولمة إنسانية واجتماعية وبناء مجتع عالمي مرتكز حول الإنسان كما دعا إلى ذلك ميثاق بورتو أليغري والمنتديات  التي دعا إليها على غرار المنتدى الاجتماعي المتوسطي باعتباره فضاء مفتوحا للتلاقي والنقاش وصياغة الأفكار والمقترحات وتبادل التجارب والتعاون بين هيئات وحركات المجتمع المدني الي تعارض العولمة المتوحشة والمنطق النيوليبرالي

ـالتعرف والانخراط في التقنيات الجديدة للضغط على الشركات العابرة للقارات ممثل التعريف بالشروط الأخلاقية للعمل والضغط بافساءة إلى صورة بعض الشركات التي تيبع بشهرة علامتها أكثر مما تبيع بجودة المنتوج في حد ذاته وهو ما يعرف تحت شعارName and shame ..

واجبات والتزامات

 

انطلاقا من وعي الاتحاد الوطني للشغل بالتحديات التي فرضت على العمل النقابي في ظل العولمة، فإننا نرى أن دور النقابات يمكن أن يزداد أهمية وفاعلية وتطور منظورها النضالي بتطوير اساليب نضالية جديدة وتجاوز الاقتصار على الأساليب الاحتجاجية دون التفريط فيها عند الحاجة وتوظيفها بذكاء وبما يخدم مصالح الطبقة العاملة  للحفاظ على الحقوق والمكتسبات الاجتماعية كي تتحول إلى قوة اقتراحية في تطوير المقاولة وتأهيل وتكوين العمال والمستخدمين لمواكبة التطورات المتسارعة وأن تطور أسالبها في الحوار الاجتماعي وتنخرط في الآليات النضالية العالمية لمقاومة العولمة المتوحشة من أجل عولمة إنسانية واجتماعية.

ويمكن أن نحدد المسؤوليات الملقاة اليوم على عاتق الحركة النقابية من منظور الاتحاد الوطني للشغل فيما يلي :
  القوة الاقتراحية

لقد أصبح من الواجب على المنظمات النقابية القيام بدوراً اقتصادي أكثر فاعلية وملموسية في مواجهة البطالة المتفاقمة، والتراجع في الخدمات العامة، والضمانات والمكتسبات الاجتماعية، وهي من خلال إسهامها في إنقاذ فرص العمل المهددة في المنشآت الصغيرة والمتوسطة إنما تساعد في دفع عجلة التنمية في بلدانها وفي مضاعفة فرص العمل، والحفاظ بالتالي على أنظمة الضمان الاجتماعي وأنظمة الرعاية المختلفة؛ وهي تدعم في نفس الوقت موقعها كشريك اجتماعي مسئول وفاعل؛ كما تدعم أسس الديمقراطية وعدالة توزيع الثروة والدخل في المجتمع

في هذا الصدد تقوم بعض النقابات  ومنها النقابات الكندية (كبك) على سبيل المثال، بعملية إنقاذ وتطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة. وتستخدم أموالها وفوائضها في الحفاظ على فرص العمل وإيجاد فرص جديدة في مواجهة البطالة ولإنعاش الاقتصاد الوطني وتوسيع قاعدة المساهمة في صندوق الضمان الاجتماعي. وهذه جميعها تعد مهام وأدوار جديدة للنقابات في ظل العولمة الجارية.

 2ـ عولمة النضال النقابي

لقد أصبح من اللازم في إطار هذه التطورات أن يأخذ التضامن العمالي طابعا عالميا. وأصبح من اللازم قيام تضامن نقابي عالمي لمواجهة عولمة الرأسمال. ولعل في الحركات الاحتجاجية ضد العولمة التي شهدناها في «سياتل» مؤشرات جنينية على ميلاد عصر جديد تتجاوز فيه المقاومة العمالية طابعها المحلي، خصوصا في إطار ما توفره العولمة نفسها من وسائل تكنولوجية متطورة للاتصال تمكن من جمع المعلومات وتبادلها وتوحيد المواقف ومن تم التضامن العمالي عبر القارات في مواجهة « الرأسمال العالمي الجديد».

 

ويؤمن الاتحاد الوطني للشغل بأهمية الإسهام في مقاومة العولمة المتوحشة والانخراط في الحركة المناهضة لها من أجل إقرار عولمة إنسانية واجتماعية وبناء مجتمع عالمي مرتكز حول الإنسان كما دعا إلى ذلك ميثاق بورتو أليغري والمنتديات  التي دعا إليها على غرار المنتدى الاجتماعي المتوسطي باعتباره فضاء مفتوحا للتلاقي والنقاش وصياغة الأفكار والمقترحات وتبادل التجارب والتعاون بين هيئات وحركات المجتمع المدني الي تعارض العولمة المتوحشة والمنطق النيوليبرالي

3 ـ تطوير مفهوم الشرعية النضالية

وذلك يعني أن على التقابات أن تعمل على البحث عن مصادر أخرى لإثباث الشرعية النقابية والتمثيلية،إذ لم تعد يكفي فيها القدرة على خوض الصراعات الاجتماعية ولكن أيضا القدرة على حل المشاكل ن وبلورة اتقاقيات جماعية انطلاقا من مفهوم  كل الأطراف رابحةgangant gangant  . وهو ما يفرض تطوير الدراسات والأبحات والاستعانة بالخيرات الاقتصادية والاجتماعية

4 ـ  تطوير الأساليب النضالية :

ويبدأ ذلك بالتعرف والانخراط في التقنيات الجديدة للضغط على الشركات العابرة للقارات ممثل التعريف بالشروط الأخلاقية للعمل والضغط بالإساءة إلى صورة بعض الشركات التي تيبع بشهرة علامتها أكثر مما تبيع بجودة المنتوج في حد ذاته وهو ما يعرف تحت شعارName and shame ..

 

 

 (1) جمال البنا: الحركة النقابية حركة إنسانية ـ سلسلة الحوار منشورات الفرقان

(2) GEORGES ROSS. Noblesse et Miséres du syndicalisme

Le monde Déplomatique Janvier 1996

(3)ـG. Ross. Noblesse et Miseres du syndicalisme - le monde diplomatique - janvier 1996-p15

(4)ـ نفس المرجع.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(0) تعليقات

تـقرير اللجنة التقنية المتعلقة بإصلاح

الممـلكة المغـربيـة

اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد

 

تـقرير اللجنة التقنية  المتعلقة بإصلاح

أنظمة التقاعد حول وضعية قطاع التقاعد

 

في إطار المهام التي أنيطت بها، عقدت اللجنة التقنية المتعلقة بإصلاح أنظمة التقاعد إحدى عشر إجتماعا خصصت لتدارس وضعية أنظمة التقاعد على ضوء نتائج الدراسات الاكتوارية التي أنجزتها هذه الأنظمة وللقاء خبير عن البنك الدولي وآخر عن مكتب العمل الدولي فيما خصصت خمس اجتماعات لصياغة الإطارات المرجعية المتعلقة بإصلاح أنظمة التقاعد وأربع اجتماعات أخرى للمصادقة على التقرير المتعلق بأشغال المرحلة الأولى. 

 

وقد تبنت هذه اللجنة منهجية عمل تعتمد مرحلتين لإنجاز مهامها:

 

المرحلة الأولى: خصصت للإستماع لعروض أنظمة التقاعد ولإبداء ملاحظات وتساؤلات ومواقف أعضاء اللجنة التقنية حول نتائج الدراسات المتعلقة بوضعية هذه الأنظمة وكذا لصياغة الإطارات المرجعية المتعلقة بإصلاحها.

 

المرحلة الثانية: ستتناول دراسة سبل إصلاح هذه الأنظمة.

 

ويرمي هذا التقرير إلى عرض خلاصات المرحلة الأولى من أشغال اللجنة التقنية كما يتناول الإطارات المرجعية المقترحة لإصلاح أنظمة التقاعد وذلك لتأطير المرحلة الثانية من مهمة هذه اللجنة.

 

I- وضعية أنظمة التقاعد

سيتم التطرق فيما يلي إلى وضعية كل نظام على حدة وذلك من خلال تقديم لأهم النتائج المستخلصة من الدراسات الإكتوارية وكذا من الوثائق والمعطيات التي وضعت رهن إشارة اللجنة.

 

1- نظام المعاشات المدنية المسير من طرف الصندوق المغربي للتقاعد

1-1 عرض أهم النتائج

تمت دراسة تطور نظام المعاشات المدنية في شكله الحالي (السيناريو المرجعي) حسب افتراضين وعلى أساس معطيات أواخر 2002:

 

* النظام المغلق: في هذه الحالة يفترض عدم استقبال النظام لانخراطات جديدة حيث يتم تقييم الحقوق المكتسبة من طرف المستفيدين الحاليين من المعاشات وكذا حقوق المساهمين النشيطين في النظام وقت الإغلاق سواء تلك التي تم اكتسابها في الماضي أو التي يعتزم اكتسابها في المستقبل؛

 

* النظام المفتوح: بمعنى أن النظام سيستمر في استقبال الإنخراطات.

فيما يخص الافتراض الأول، أسفرت نتائج الدراسة على أن مداخيل النظام (الاحتياطيات المكونة والمساهمات المستقبلية) لن تغطي سوى %31 من الإلتزامات. وبذلك سيبلغ العجز الإكتواري (الالتزامات غير المغطاة) حوالي 3184,5 مليار درهم، أي ما يعادل %44,08 من الناتج الداخلي الخام لسنة 2003.

(بملايير الدراهم)

 

الالتزامات

المساهمات

الاحتياطيات في فاتح يناير 2003

الرصيد

المتقاعدون

03,46 -

 

 

03,46 -

النشيطون

12,222 -

32,67

 

80,154 -

المجموع

15,268 -

32,67

30,16

53,184 -

 

أما في حالة النظام المفتوح، وعلى أساس افتراض يرمي إلى توظيف 12.000 نشيط سنويا من طرف جميع المنخرطين في النظام (الدولة، الجماعات المحلية والمؤسسات العمومية) فإن تطور النظام يبين تقهقر النسبة الديمغرافية حيث ستصل في أفق 2025 إلى نشيط واحد مقابل متقاعد واحد وذلك بسبب ارتفاع عدد المتقاعدين (% + 1,46 سنويا) وتراجع عدد النشيطين (% - 1,22 سنويا).

 

وعلى المستوى المالي، فإن تطور النظام سيتميز بتسجيل العجز ابتداء من سنة 2010 بمبلغ 0,51 مليار درهم قبل أن يتفاقم بعد ذلك ليصل إلى 19 مليار درهم في أفق 2030 وبعد هذا التاريخ سيشرع العجز في التراجع ليصل إلى 15,35 مليار درهم في أفق 2050. وعليه، فإنه انطلاقا من سنة 2010، سيتم تمويل العجز بواسطة الاحتياطيات المكونة إلى حين نفاذها في أفق 2016 ليصبح النظام بذلك في حالة عجز تام عن الوفاء بالتزاماته تجاه المنخرطين.

 


ويعطي الرسم البياني التالي تطور مبالغ الرصيد المجمع خلال الفترة 2004-2018 (بملايير الدراهم):

وفي نفس السياق، تفيد الدراسة المتعلقة بتقييم آثار أداء متأخرات الدولة لفائدة نظام المعاشات المدنية بمبلغ 11 مليار درهم بأن العجز سيظهر في أفق 2011 عوض 2010 في حين أن تاريخ نفاذ الاحتياطيات سيصبح 2018 بدل 2016.

 

من جهة أخرى، تم تقييم الافتراض الذي يرمي إلى ضمان توازن النظام فقط من خلال الرفع من مستوى نسبة المساهمة وذلك تطبيقا لمقتضيات القانون رقم 43-95 المتعلق بإعادة تنظيم الصندوق المغربي للتقاعد.

 

في هذه الحالة، فإن نسبة المساهمة ستستقر في حدود % 20 إلى غاية 2013 لترتفع بعد ذلك إلى%45   خلال المرحلة الممتدة إلى 2025 قبل أن تتراجع تدريجيا لتصل إلى%30   فيما بعد. وإجمالا، فإن نسبة المساهمة التي تمكن من ضمان توازن النظام على مدى فترة الإسقاطات (إلى غاية 2050) تبقى في حدود %31.

 

1-2: تحليلوضعية النظام