الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب
مركزية نقابية
.
.

بلاغ اللجنة الوطنية للمحللين في الإعلاميات

بسم الله الرحمان الرحيم

     الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب                                                              

    الجامعة الوطنية لموظفي التعليم

اللجنة الوطنية للمحللين في الإعلاميات

 

              احتجاجا على استمرار تجاهل مطالب فئة المحللين، ومواصلة للبرنامج النضالي

اللجنة الوطنية للمحللين في الإعلاميات تدعو لإضراب وطني يومي الثلاثاء و الأربعاء   19 و 20 دجنبر 2006، ووقفتين احتجاجيتين أمام المقرين المركزيين لقطاع التربية الوطنية والوزارة المكلفة بتحديث القطاعات العامة، وذلك على التوالي يوم الثلاثاء 19 دجنبر 2006

                              على الساعة العاشرة صباحا و الثانية بعد الزوال.

 

بالنظر لوضعية الانقراض التي يعيش تحت وطأتها المحللون العاملون بقطاع التربية الوطنية، والتي تجعل من ترقية آخر محلل في مجموعة قليلة العدد ب 53 محللا، تتطلب مدة طويلة الأمد تصل إلى حدود 18 سنة، وأمام توفر هذه المجموعة على نفس معايير الترقية حيث احتارت اللجنة الثنائية المكلفة بالترقي في ترتيب هذه الفئة التي تتوفر على نفس تاريخ التوظيف ونفس الأقدمية العامة إضافة لنفس التنقيط.

واحتجاجا على استمرار تجاهل القطاعات الحكومية المعنية، ولغياب الإرادة الحقيقية لإيجاد حلول منصفة للمطالب المشروعة لفئة المحللين، وتعبيرا عن الاستياء والتماطل البين وعدم الإنصات الجدي والمسؤول لمشاكلها وانشغالاتها الموضوعية باعتبارها فاعلا أساسيا في تحديث الإدارة العمومية، فإن اللجنة الوطنية للمحللين التابعة للجامعة الوطنية لموظفي التعليم، الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب.

تطالب بترقية استثنائية للمحللين المستوفين للشروط النظامية للترقي في الدرجة المنصوص عليها في أحكام النظام الأساسي الخاص بهيئة الإعلاميائيين، على غرار هيئة مفتشي التعليم الإبتدائي.

تعرب عن طعن فئة المحللين في المشروعية القانونية لمقتضيات المادة الأولى من المرسوم رقم 2.04.76 الصادر بتاريخ 04 ماي 2004 الخاص بإدماج المحللين في إطار المهندسين، وتطالب السيد الوزير الأول والسيد الوزير المكلف بتحديث القطاعات العامة والسيد وزير المالية والخوصصة بالعمل على تصحيح الوضعية القانونية للمرسوم السالف الذكر.

تدعو المحللين لخوض إضراب وطني يومي الثلاثاء والأربعاء 19 و 20 دجنبر،   مرفوقا بوقفتين احتجاجيتين أمام المقرين المركزيين لقطاع التربية الوطنية والوزارة المكلفة بتحديث القطاعات العامة، وذلك على التوالي يوم الثلاثاء 19 دجنبر على الساعة العاشرة صباحا والثانية بعد الزوال، والتعبئة والاستعداد لخوض أشكال نضالية أخرى

 إلى حين تحقيق المطالب العادلة لفئة المحللين.

 وما ضاع حق وراءه طالب.

(0) تعليقات

بلاغ الجامعـة المغربية للفلاحـة

عقدت لجنة التنسيق الوطنية للمكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي المنضوية تحت لواء الجامعة المغربية للفلاحة يوم الخميس 07 دجنبر 2006 بالرباط اجتماعا تضمن جدول أعماله الوضعية الراهنة للمستخدمين بالمكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي، على ضوء عملية المغادرة الطوعية. وبعد المدارسة والنقاش، سجلت اللجنة ما يلي :

Ø    تخوفها من المصير المجهول الذي ينتظر المكاتب الجهوية للاستثمار الفلاحي على ضوء نتائج المغادرة الطوعية من جهة والاستمرار بالعمل بالنظام المؤقت لهذه المؤسسات.

Ø    تذمرها من عدم استجابة الإدارة لمطالب مركزيتنا النقابية المتمثلة في تمتيع المستخدمين المغادرين بنفس الامتيازات التي استفاد منها نظراؤهم بالوظيفة العمومية.

Ø     تحذر من الانعكاسات السلبية المترتبة عن هذه العملية، مطالبة في نفس الوقت بمراعاة الحقوق المكتسبة للمستخدمين الباقين في هذه المكاتب.

Ø    تذمرها من جمود الترقية الداخلية وعدم بذل الإدارة للمجهود اللازم لجلب أكبر عدد من المناصب في إطار الامتحانات المهنية.

Ø    استنكارها للتعسفات الإدارية التي تطال مناضليها ببعض المكاتب الجهوية .

Ø    استنكارها للتعاطي المتباين بين مختلف المكاتب الجهوية في التعامل مع ملف تفويت السكن الوظيفي، حيث لوحظ تماطلا وتأخرا كبيرا ببعض المكاتب الجهوية.

وبناء على ما سلف فإن لجنة التنسيق الوطنية تطالب ب :

Ø    توضيح مصير هذه المؤسسات بعد عملية المغادرة الطوعية والعمل على ترشيد القرارات المتعلقة بإعادة تأهيلها،

Ø    إشراك الشركاء الاجتماعيين عند اتخاذ القرارات في عملية هيكلة هذه المؤسسات،

Ø    ضرورة المبادرة إلى إصلاح النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد بما يستجيب  لمطالب الشغيلة بالمؤسسات العمومية و رفع الحيف عنها،

وختاما فإن الجامعة المغربية للفلاحة تدعو كافة مناضليها والمتعاطفين معها إلى اعتماد خيار الوحدة النضالية والتعبئة من أجل التصدي لكل المخططات التي تستهدف تفكيك هذه المؤسسات  صيانة لحقوق ومكتسبات الشغيلة.

عن المكتب الوطني

د. عبد الرحمان هاشي

 

(0) تعليقات

في لقاء عادي للمكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب

في لقاء عادي للمكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب :في جدول الأعمال مدارسة القانون الداخلي والإعداد للمجلس الوطني

انعقد يوم الأحد03 دجنبر 2006  لقاء عادي للمكتب الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب . وتميز اللقاء بعرض حول آخر مستجدات الحوار الاجتماعي مع الحكومة خلال اللقاءين اللذين  عقدهما السيد الوزير الأول مع وفد من الكتابة الوطنية للاتحاد وآخر مستجدات الساحة الاجتماعية وأهم الأعمال التي انشغلت بها الكتابة الوطنية  كما تم تقديم تقرير عن أشغال اللجنة الوطنية للتقاعد التي يعتبر الاتحاد عضوا فيها.

وتدارس المكتب الوطني مشروعا للقانون الداخلي للاتحاد الذي سيعرض على المجلس الوطني وقرر متابعة مناقشته والمصادقة عليه في لقاء قريب قادم سينعقد قريبا كما تدارس ورقة حول استكمال مكونات المجلس الوطني المنصوص عليها في القانون الأساسي وصادق عليها كما تدارس الخطوط العريضة  لميزانية الاتحاد للسنة الجارية وقرر متابعة مدارستها في اللقاء القادم .

يذكر أن القانون الأساسي قد جعل من اختصاصات المكتب الوطني الإعداد للمجلس الوطني وتحضير مشاريع الأوراق التي ستقدم له ، كما أنه خول للمكتب الوطني إمكانية إلحاق 20 عضوا للمجلس الوطني تكون من بينهم حتما نسبة من التساء . وينص القانون الأساسي أيضا أن تشكيلة المجلس الوطني تتكون من 50 عضوا ينتخبون في المؤتمر إضافة إلى أعضاء المكتب الوطني وأعضاء مجلس التنسيق والكتاب الإقليميين و3 أعضاء من كل مكتب جامعي من غير أعضاء المجلس الوطني ونسبة من مناذيب العمال وممثلي الموظفين في اللجن الثنائية  يختارون وفق مقرر يقترحه مجلس التنسيق الوطني ويصادق عليه المكتب الوطني

يذكر أيضا أن المؤتمر الوطني الرابع الذي انعقد بالجديدة بداية شهر يوليوز 2005 كان قد انتخب الأستاذ محمد يتيم كاتبا عاما للاتحاد خلفا للأستاذ عبد السلام المعطي الذي أصبح يشغل منصب رئيس الاتحاد , كما يذكر أن سنة 2006 قد تميزت بإعادة هيكلة مختلف هيئات الاتحاد إن على الصعيد الإقليمي أو الجهوي أو الجامعي وهي عملية الهيكلة التي ستتوج بعقد أول دورة للمجلس الوطني للاتحاد

(1) تعليقات

قانون الإضراب

نحن مع إصدار قانون للنقابات قانون الإضراب ينبغي أن يسبقه التزام حكومي بتطبيق قانون الشغل والاتفاقيات الدولية الخاصة بالحريات النقابية

الأخ محمد يتيم: نحن مع إصدار قانون للنقابات

عشرة أشهر مرت على عقد المؤتمر الوطني الرابع للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، والذي أفرز انتخاب الأستاذ محمد يتيم كاتبا عاما للاتحاد الوطني للشغل وانتخاب مكتب وطني جديد. ماذا تحقق خلال الأشهر العشرة الماضية من

هذه الولاية في عمر هذه النقابة المحسوبة على حزب العدالة والتنمية، والتي يحلو للبعض أن يسميها نقابة العدالة والتنمية؟ ما هي الأوراش التي تشتغل عليها الأجهزة المقررة داخل الاتحاد الوطني للشغل؟ كيف ينظر الاتحاد الوطني للشغل لواقع الممارسة النقابية، سواء في ظل شروطه الذاتية المتميزة بالتشرذم وتراجع نسبة التنقيب عالميا وظهور هيئات نقابية فئوية، وفي ظل شروطه الموضوعية المتميزة باشتداد وطأة العولمة الاقتصادية وعولمة الرأسمال؟ كيف هيأ الاتحاد الوطني للشغل لاحتفالات فاتح ماي خلال هذه السنة؟ وما هي الأولويات التي يركز عليها خطابه النقابي؟ وما هي القيمة المضافة له في المشهد النقابي. هذه الأسئلة حملتها جريدة التجديد للأخ محمد يتيم، الكاتب العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، فكان هذا الحوار:
الأستاذ محمد يتيم مرت حوالي 10 أشهر على انتخابكم كاتبا عاما للاتحاد الوطني للشغل، ما هي أهم الأوراش التي اشتغلتم عليها خلال هذه السنة ؟
أهم الأوراش يقع على رأسها الورش التنظيمي الهيكلي، حيث اشتغلنا خلال هذه السنة أساسا على إعادة هيكلة الاتحاد مركزيا وإقليميا وجهويا، كما أعدنا هيكلة الجامعات القطاعية تماشيا مع التوجه التنظيمي الذي انعقد في إطاره المؤتمر، وما تقرر في القانون الأساسي الذي صادق عليه، والمتمثل في تجديد هياكل الاتحاد ومؤسساته كل أربعة سنوات. وخلال هذه المرحلة، عقدنا عشرات المؤتمرات الإقليمية والجموع العامة الجهوية والمجالس الوطنية الجامعية لإعادة تجديد الهياكل النقابية وفق رؤية تنظيمية موحدة.
نعمل أيضا على تعزيز حضورنا في القطاع الخاص رغم التحديات والصعوبات التي يطرحها العمل النقابي في هذا القطاع وفي الأيام القريبة القادمة سنعقد إن شاء الله يوما دراسيا لتحديد التوجهات والآليات في هذا المجال، هذا فضلا عن استكمال حضورنا في القطاعات غير المهيكلة، حيث ستشهد هذه السنة ميلاد عدد من الجامعات القطاعية في إطار الاتحاد.
كما سعينا إلى تفعيل أداء المكتب الوطني، حيث شكلنا عدة لجن هيكلية تشتغل كل منها على مجموعة من القضايا مثل القضايا التنظيمية أو قضايا القطاع الخاص ونزاعات الشغل أو السياسات العمومية ذات الصلة بمجال اهتمام النقابة، أي المجال الاجتماعي أو قضايا التكوين والتواصل النقابي، ناهيك عن تنظيم الإدارة المركزية وفضاء اشتغالها بالتهييء للمقر الجديد للاتحاد، الذي رغم تواضعه سيوفر فضاء أرحب للعمل أكثر من المقر الحالي.
مع هذه الأوراش التنظيمية التي تكتسي أهمية خاصة خلال هذه المرحلة وستكون إن شاء الله قفزة نوعية من الناحية التنظيمية ومسايرة لتوسع قاعدة الاتحاد وتوسع نضالاته، نشتغل على عدة ملفات كبرى لبلورة وتدقيق القوة الاقتراحية للمنظمة، ومنها ملف التغطية الصحية الإجبارية وملف التقاعد وملف التشغيل وتصورنا لتنظيم الإضراب وواقع الحريات النقابية ومدونة انتخابات المأجورين وإصلاح النظام الأساسي للوظيفة العمومية ومدونة الشغل والشؤون الاجتماعية في قطاع الوظيفة العمومية.
وبعض هذه الملفات انتهينا من بلورة رؤى واضحة فيها، وبعضها الآخر هو موضوع اشتغال أو في جدول أعمال المكتب الوطني ولجانه الهيكلية.
يلاحظ أنه طغى على اهتمامكم خلال هذه المرحلة الجانب التنظيمي والاهتمام النظري بقضايا الملف المطلبي، في حين أن العمل النقابي هو في جوهره عمل نضالي يومي في الميدان؟
بروز الاستحقاق التنظيمي خلال هذه المرحلة شيء طبيعي على اعتبار أنه لم يسبق في تاريخ الاتحاد أن تمت إعادة هيكلة على جميع المستويات إقليميا وجهويا وقطاعيا في مدة محدودة وفي نفس الوقت في أفق استكمال مجلس التنسيق الوطني والمجلس الوطني، الذي نخطط أن ينعقد قبل نهاية هذه السنة النقابية، أو على أبعد تقدير في بداية السنة الاجتماعية الجديدة.
لكن هذا لا يعني أن الاتحاد كان غائبا في الساحة، فعلى مستوى جامعاته كان حاضرا بقوة من خلال النضالات الأساسية والمفصلية التي خاضتها الشغيلة، خاصة في قطاع الصحة وفي قطاع التعليم، ويمكن القول إن جامعاتنا كانت تشكل قاطرة نضالية لا غنى عنها وقوة نضالية وتفاوضية مكنت من رفع سقف المطالب والمكاسب خلال جولات الحوار حول الملفات المطلبية وشيء قريب من ذلك يمكن أن نقوله بالنسبة لقطاعات أخرى.
أما في القطاع الخاص فيمكن القول إن نضالات النقابات التابعة للاتحاد هي نضالات يومية، كما أننا نديريوميا عدة نزاعات في الشغل ونتصدى للإجهاز على الحريات النقابية في عدة وحدات ومناطق، ومنها على سبيل المثال المنطقة الحرة في طنجة. ولا زلنا نتابع ونتحمل تبعات متابعة عدة نزاعات شغل قاد بعضها إلى محاكمات جائرة كما هو الحالة بالنسبة للمكتب النقابي لسيارات أجرة أكادير، وكما يجري هذه الأيام في طنجة، كما نتحمل تبعات نزاعات مزمنة كما هو الشأن في حالة معمل ’’سيميف’’ في فاس وفي غيرها من مؤسسات القطاع الخاص أو القطاع العام مثلما هو الشأن في المكتب الوطني للهيدروكاربوهات أو في السكك الحديدية، حيث تطرح بحدة إشكالية التقاعد كما هي مطروحة في عدة مؤسسات عمومية وشبه عمومية.
هذا يقودنا إلى الحديث عن الحوار الاجتماعي، فأنتم من النقابات التي شاركت في الحوار الاجتماعي خلال هذه السنة، وحسب علمنا فقد شاركتم في لقاءين مع السيد الوزير الأول قبل التوصل إلى الاتفاق بين الحكومة والنقابات الصحية، كما كنتم من بين النقابات التي بلورت مع الحكومة الاتفاق الخاص بمشكلة أساتذة الإعدادي، هل يمكن أن نقول إنكم قد أصبحتم شريكا اجتماعيا، وأنكم عقدتم سلما اجتماعيا مثلكم في ذلك مثل النقابات الموالية للحكومة، وكيف تنخرطون مع النقابات المقربة من الحكومة، في حين أنكم في الحقيقة محسوبون على المعارضة، أليس إدخالكم إلى الحوار الاجتماعي هو محاولة لتحييد قوتكم النضالية والتعبوية إذا بقيتم خارج الحوار المذكور، وبالتالي فالحكومة هي الرابحة من انخراطكم؟
ما أشرتم إليه من لقاءات الحوار الاجتماعي صحيح، ومن مشاركة في التوصل إلى حل مشكلة أساتذة الإعدادي ورجال الصحة صحيح. لكن لا أتفق معكم على أمرين: الأمر الأول الحديث عن سلم اجتماعي لأنه في نظري لم تتوفر شروط سلم اجتماعي حقيقي لسببين اثنين:
الأول، يكمن في طبيعة جانب كبير من الباطرونا الذين لا يزالون ينظرون إلى العمل النقابي كعدو وجب محاربته وخطر على المقاولة وعلى الاستثمار، والواقع أن الفكر النقابي قد نضج عن الصورة التي مازال هؤلاء يخندقونه داخلها، وأخص بالذكر الفكر النقابي للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، فحينما يصبح تأسيس مكتب نقابي يجلب لأصحابه الطرد الجماعي ويجابه حقهم بعد ذلك في الاحتجاج السلمي بالقمع والمحاكمات الصورية، فلا يمكن إقناع أي عامل بخطاب السلم الاجتماعي.
السبب الثاني، هو عجز الحكومة عن تطبيق مقتضيات مدونة الشغل في عدة نقاط، ومنها في القضايا والأحكام الخاصة بنزاع الشغل حيث تبدو الحكومة عاجزة، وفي بعض الأحيان متواطئة، مع خروقات صارخة للحريات النقابية ولبسط الحقوق الاجتماعية، ولا نتكلم هنا عن حماية القدرة الشرائية للعمال مما يقنعهم بضرورة حل المشاكل بالحوار وعقد الاتفاقيات الجماعية، فكيف والحال أن اللغة التي يتقنها كثير من أرباب الشغل هو إنكار أبسط الحقوق والسعي للإجهاز على أبسط الحقوق السياسية التي فرغت منها الدول الأوروبية في القرن التاسع عشر.
صحيح أن منهجنا قائم على إعطاء الأولوية للحوار وعلى التفاوض وعلى الواقعية في الطرح ومراعاة ظروف بلدنا وعلى التدرج في انتزاع المكاسب، ولكن ذلك لا يعني الاستسلام أو رفع الراية البيضاء أمام تعنت بعض أرباب الشغل أو توقيع شيك على بياض للحكومة وقتل روح العمل النضالي في العمل النقابي، وبالمناسبة فإن التضييق على العمل النقابي وإضعافه ليس من مصلحة أحد، ليس من مصلحة الحكومة ولا من مصلحة الباطرونا ولا الاستثمار والتنمية.
وينبغي التأكيد أننا حين نمد يدنا للمشاركة في الحوار فنحن نفعله إيمانا منا بنهج الحوار والحل الودي للنزاعات، ولا نفعل ذلك استجداء، فإنه ما أسهل علينا أن نمارس العمل والنضال النقابي من خارج دائرة الحوار الاجتماعي، ولكننا آلينا على أنفسنا وفي رؤيتنا للعمل النقابي أن نمارس عملا نقابيا مسؤولا. أقول إننا مازلنا أبعد ما نكون عن حوار اجتماعي مهيكل ومستمر ومثمر ومايزال التعامل مع النقابات ومع الحوار الاجتماعـي محكومـا بالمناسـباتية والاستعراضية أحيانا، كما أنه يتم أحيانا أخرى تحت ضغط الاحتجاجات أو الإضرابات التي تصل إلى حد من الإحراج تجد الحكومة معه أن لا مناص من الحوار والوصول إلى حلول.
الأستاذ يتيم عرفت السنوات الأخيرة سلسلة من الإضرابات بلغت حد التخمة حتى صار المواطنون يتأففون من الإضرابات وكلنا نتذكر سلسلة إضرابات التعليم والصحة. ألا ترون أنه قد حان للنقابات أن تقبل بتنظيم ممارسة حق الإضراب بدل أن تبقى متحصنة بالحق الدستوري وبما جرى عليه العمل. كيف تنظرون في الاتحاد الوطني للشغل إلى ممارسة هذا الحق؟ وهل أنتم مع إصدار قانون ينظم الإضراب؟
ربما سأفاجئ الكثيرين بهذا الجواب، وخصوصا بعض النقابيين وربما حتى بعض المسؤولين الحكوميين، سيفاجأون بأننا في الاتحاد الوطني مع تنظيم هذا الحق، بل إننا مع إصدار قانون جديد للنقابات على غرار قانون الأحزاب من أجل تنظيم الممارسة النقابية أيضا بضوابط شفافة ووفق معايير واضحة.
لكن وجبت الإشارة إلى أن المسؤولية تقع على الحكومة، فهي التي تملك المبادرة التشريعية كما أن لها أغلبيتها ولها نقابات مقربة. السؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا لم يخرج قانون الإضراب إلى حيز الوجود.
والجواب يرجع في نظري إلى أن الحكومة غير قادرة على إصدار نص مثل هذا يكون متوازنا وغير مائل لكفة على حساب أخرى، الحكومة ليس مستعدة سوى لإخراج نص يكون أقرب إلى ’’تجريم’’ هذا الحق وإدخاله في نطاق عرقلة حرية العمل وجعله أقرب شيء إلى العمل غير الدستوري دون أن تكون في المقابل قادرة على حماية الحقوق والحريات النقابية والتصديق على الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وأن تفرض على المقاولات حدا من معايير الجودة ذات الصلة بالمعايير الاجتماعية.
نحن نرحب بقانون للإضراب ينظم ممارسته ويرشدها ولا يكون غرضه الإجهاز عليها كما يريد البعض، سواء من أرباب الشغل أو من الأطراف الحكومية، ولكن على أساس أن تقوم الحكومة بمسؤولياتها في حماية الحريات النقابية والحقوق الاجتماعية وتوفر لذلك مجموعة من الشروط منها مثلا احترام حق ممارسة الحريات النقابية في مختلف المؤسسات الإنتاجية وتوقيع جميع الاتفاقيات الدولية الخاصة بموضوع الحريات النقابية والصادرة عن المنظمة الدولية للعمل، والإسراع بإلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي وإلغاء الفصل 5 من مرسوم 5 فبراير 1958 حول ممارسة الموظفين للحق النقابي الذي يمنع ممارسة حق الإضراب، إضافة إلى إلغاء ظهير 1938 المتعلق بتسخير الأجراء في فترة الحرب، حيث يستعمل في غير فترات الحرب والمصادقة على الاتفاقيات الدولية الخاصة بالعمل النقابي، التي صدرت عن المنظمة الدولية للعمل، 94 ـ 87 ـ ,151 خاصة وأن بعضها وردت مقتضياتها في مدونة الشغل التي حظيت بتوافق الأطراف، وهي المدونة التي نطالب بتفعيلها وخلق آليات لتنفيذ البنود المعطلة فيها، وخاصة ما يخص لجان الصلح الإقليمية والجهوية والوطنية، وتعديل ما يمكن تعديله من بنود وتقوية اختصاصات مفتشيات الشغل وتقوية دورها في مجال نزاعات الشغل ومراجعة السياسات الحكومية وخلق التوازنات الاجتماعية، ومراجعة الأنظمة الأساسية وإقرار سياسة عادلة للأجور والمداخيل لعموم المأجورين وتدعيم التفاوض الجماعي وتفعيل مؤسسات الحوار الاجتماعي القائمة مع مراعاة تمثيلية جميع الأطراف في تكوينه، والاتفاق على تحديد دورية اللقاءات بين أطراف الحوار وتشجيع أطراف الإنتاج على عقد الاتفاقيات الجماعية وإقرار إجبارية التفاوض الجماعي في المقاولات، التزام المقاولة بمفهوم المسؤولية الاجتماعية وإدخاله كمعيار من معايير الجودة... وهذه مجرد أمثلة والقائمة طويلة، ودون ذلك سيكون الحديث عن سلم اجتماعي أو تقنيين ممارسة حق الإضراب مجرد كلام في فراغ، وفي مقابل هذا على النقابات أن تجدد فكرها النقابي وممارستها النقابية وتضطلع بدورها في التأطير والتوعية وفي التكوين وحث العمال على تنقية ذواتهم ورفع مردوديتهم، وهذا ورش آخر نشتغل عليه في الاتحاد الوطني.
أستاذ يتيم هذا الكلام الذي يبدو جميلا يحيلنا على سؤال آخر، هل نقابة الاتحاد الوطني للشغل تقوم فعلا بهذه الأدوار التكوينية؟ ما هي مساهمة نقابتكم على مستوى تجديد الفكر والممارسة النقابية؟ وما هي الإضافة النوعية للاتحاد الوطني للشغل في المشهد النقابي؟
أولا أحيلكم في ما يتعلق بتجديد الفكر النقابي على أطروحة المؤتمر الوطني الرابع: ’’الوسطية النقابية في عصر العولمة’’، وعلى ورقة الرؤية النقابية للاتحاد الوطني للشغل، والورقتان يختصرهما شعاران يعمل بهما الاتحاد، الأول شعار الواجبات بالأمانة والحقوق بالعدالة والشعار الثاني، شعار المؤتمر الوطني الرابع، وهو من أجل شراكة عادلة بين مقاولة مواطنة ونقابة مواطنة.
أما في ما يتعلق بالإضافة النوعية فنحن لا نسعى إلى طرح ادعاءات أو مزايدات ونقول إن نقابتنا هي جزء من المشهد النقابي، كما أنها ورثت كثيرا من أساليب العمل النقابي وطرائقه في التفكير والنضال، وجزء كبير منا كانت له تجارب نضالية في مركزيات أخرى قبل أن يلتحق بنقابتنا، كما أن الأطراف الأخرى، وعلى الخصوص الباطرونا، لا تزال تحمل نظرة سلبية حول العمل النقابي ولا تزال في نظرتها محكومة بثقافة الصراع، والشيء نفسه بالنسبة للعمل النقابي رغم التغيرات التي عرفها العالم والتحديات التي تواجه الطرفين، هذا كله يجعلنا أمام تحديات صعبة على مستوى بناء ثقافة نقابية جديدة.
أما ما يمكن أن يميزنا، وأتحدث هنا عن إمكان نحتاج فيه إلى نضال فكري وأخلاقي هو تخليق العمل النقابي وتحصينه من الآفات التي نخرت تجارب سابقة، ونحن لسنا محصنين من تلك الآفات، وأقصد بها الارتزاق بالعمل النقابي وسيادة المحسوبية والزبونية والاستفادة من الامتيازات غير المشروعة التي تستخدم من قبل البعض لتوريط القائمين على العمل النقابي وشراء صمتهم وتواطئهم، إذ أن من يستفيد من خرق القانون أو المساطر التي ينبغي أن تحكم مختلف قرارات الإدارة سواء الإدارة الحكومية أو إدارات المؤسسات يفقد الشرط الأخلاقي للنضال ولإنكار التجاوزات، ويصبح النضال حينها مجرد تسخين لرفع السقف وإعادة تجديد مصداقية نضالية مفقودة ويسود الخطاب المزدوج والتناقض بين خطاب يسوق لقواعد المنظمة وللمنخرطين وللشغيلة عموما،وحقيقة التزامات القيادات النقابية.
وبطبيعة الحال، فإن هذه الآفات تولد أفات أخرى منها العض على مواقع المسؤولية والقرار داخل النقابات واغتيال الديمقراطية وسيادة العلاقة الزبونية داخل المؤسسة النقابية وظهور الولاءات الشخصية والالتفاف على المساطر الداخلية وإفراغها من محتواها وإغلاق المؤسسة النقابية وانغلاقها وإبعاد الكفاءات إلى غير ذلك مما ينخر كثير من المؤسسات الحزبية والجمعوية والمؤسسات العمومية.
وفي هذه الحالة تتحول المؤسسة النقابية التي يفترض أنها أداة للإصلاح والنضال من أجل الحقوق من أخطر مؤسسات الفساد في المجتمع، ويكون النضال فيها داخليا من أجل تأهيلها أخلاقيا ومؤسساتيا حتى تصبح مؤسسات ديمقراطية من أولى الأولويات. وهذا الورش التربوي الأخلاقي من أهم الأوراش التي نعمل عليها داخل الاتحاد الوطني للشغل، بحيث نسعى إلى وضع برامج تكوينية وآليات تنظيمية ومساطر للتحصين من هذه الآفات، وأنا لا أكف على التأكيد على هذه المعاني في جل اللقاءات الداخلية للنقابة، وأحذر أنه إذا سقطنا في هذه الفخاخ فإننا سنفقد مصداقيتنا في وقت أقل بكثير من الوقت الذي فقدته فيه بعض المؤسسات النقابية.
نود في النهاية أن نتعرف عن استعدادكم لاحتفالات فاتح ماي، ما هو الجديد هذه السنة؟
نحتفل هذه السنة على غرار السنوات السابقة في أكثر من أربعين موقعا وننظم مسيرات وتظاهرات تكون مناسبة للتذكير بمطالب الشغيلة ولاستعراض القضايا الاجتماعية والوطنية والتضامن مع الشعوب المضطهدة. وخلال هذه السنة ننظم مسيراتنا تحت شعار الكرامة أولا ونركز على التنديد بما تتعرض له الحريات النقابية وبتدهور القوة الشرائية المتواصلة نتيجة الزيادة في كلفة العيش وللمطالبة بمراجعة الأنظمة الأساسية أيضا وتعميم التغطية الصحية ودق ناقوس الخطر في ما يتعلق بمستقبل الشغيلة نتيجة معضلة صناديق التقاعد القنبلة الموقوتة القادمة، وأستغل هذه المناسبة لتوجيه نداء إلى كافة المناضلين والمتعاطفين والمساندين والمناضلين الجمعويين والمدنيين والمناضلين السياسيين إلى أن يستحضروا خلال هذا اليوم صفتهم العمالية أو يتضامنوا مع الشغيلة في عيدها الأممي، هذه مناسبة لدعوتهم من أجل تلبية ما سميناه واجب الوقت في النداء الذي وجهناه بالمناسبة

(0) تعليقات

الكاتب العام للاتحاد الوطني للشغل لرسالة الأمة

الكاتب العام للاتحاد الوطني للشغل لرسالة الأمة : نحن ضد التوظيف الحزبي والمنظور الخبزي للعمل النقابي

أجرت جريدة رسالة الأمة مقابلة مع الأستاذ محمد يتيم نشرت بعددها ليوم  من  شهر دجنبر 2006 ، وفيما يلي النص الكامل للمقابلة
 

- كيف تقيمون العلاقة الحالية بيت الأحزاب السياسية المغربية والنقاباتالتابعة لها؟

إشكالية العلاقة بين النقابي والسياسي ولنقل بين النقابي والحزبي إشكالية قديمة تكاد تكون هي الإشكالية الرئيسية التي طبعت تاريخ الممارسة النقابية في المغرب  إلى جانب إشكالية الدمقرطة الداخلية ، ولعل إشكالية الديمقراطية الداخلية لها صلة ارتباط ولها علاقة سببية بالإشكالية بتلك العلاقة

لاحظنا أن التاريخ الحزبي وتاريخ الانشقاقات الحزبية هو تاريخ الانشقاقات النقابية أو كان سببا في الانشقاقات النقابية .

غير أنه الإشارة إلى أننا بذلك لا ننخرط ضمن منظور خبزي للنقابة وفي نفس الوقت نرفض التوظيف الحزبي للعمل النقابي , فمن جهة العمل النقابي له دور سياسي بحكم طبيعته فهو شؤيك أساسي للحكومة وهو حاضر في مجلس المستشارين أي أنه يمارس دورا تشريعيا ورقابيا ويفترض فيه أن يكون قوة اقتراحية بل يمكن أن يكون في التسيير الحكومي كما نرى ذلك في بعض التجار الغربية التي وصلت فيها بعض النقابات إلى الحكم ، لكن العمل النقابي يهتم أساسا بالسياسة في إطار بعدا الاجتماعي ويمارسها من خلال الدفاع عن مطالب الشغيلة سواء بالنضال النقابي  أو من حلال الحوار الاجتماعي أو من خلال العمل الرقابي والتشريعي إلى غير ذلك  من الوسائل والإمكانيات المتاحة دستورا وقانونا

من هذا المنظور فإن نقطة انطلاق النقابة ينبغي أن تكون هي مصالح الشغيلة وملفاتها المطلبية وليس الحسابات السياسية والحربية ، بصورة أخرى ينبغي أن لا تكون النقابة احتياطيا جماهيريا وشعبيا لممارسة الضغط لفائدة مواقف حزبية ـو لتزكية سياسات حكومية لرفاق في الحزب السياسي الحاكم

ومن هذا المنطلق وإجابة على سؤالكم نلاحظ أن العلاقة بين الأحزاب السياسية ونقاباتها ولأقل بين النقابات والأحزاب التي هي قريبة منها لم تستطع  أن ترق إلى هذا المستوى أي أن النقابات الحزبية لا زالت تتخندق في المواقع والمواقف الحزبية على العموم والدليل على ذلك هو تراجع حدتها الاحتجاجية منذ مجيء رفاقها الحزبيين إلى الحكومة وكثير من المواقف الاحتجاجية تكون أحيانا لحفظ ماء الوجه وخشية من انفراد نقابات محسوبة على المعارضة بتلك المواقف الاحتجاجية ومن ثم سحب البساط من تحت أرجلها

2- يلاحظ أن النقابات الحزبية مازالت تحتفظ بموقعها وسط الطبقة العمالية رغم التراجع السياسيمن  للأحزاب التابعة لها ، ما هي أسباب ذلك هل يرجع الأمر إلى أن المستخدم ينظر إلى مصالحه أم أن النقابات لا تلتزم بالأجندة الحزبية؟

ج 2 : هذا الأمر ليس صحيحا إذ أن التأمل في الخريطة الحزبية وفي النتائج الانتخابية الأخيرة لتجديد ثلث مجلس المستشارين يلاحظ  العكس من ماحية النتائج الإجمالية إذ أننا نلاحظ أن جل النقابات قذ سجلت تراجعا على مستوى عنذ أصوات الناخبين الكبار باستثناء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب

من جهة ثانية يلاحظ أن نسبة التأطير النقابي  في تراجع متواصل  في حين أظهرت السنوات السابقة أن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يتسع تدريجيا ليس بسرعة كبيرة دون شك ولكن هماك إمكانيات واعدة ولولا انشغاله باستحقاقات الهيكلة الداخلية التي تأخرت أكثر من اللازم لكان وضعه أحسن مما هو عليه الآن . أما الموقع الذي لازالت تحتفظ به بعض النقابات الحزبية فيرجع إلى أنها بالساس اعتمد على المنتمين من مناضليها كما لأنه توظف بعض علاقاتها الحكومية في الاستحابة لبعض المطالب وحل بعض المشاكل الإدارية لبعض المنخرطين ، ذلك الانخراط الذي يستجيب لهذه الحاجة أكثر مما هو انخراط نضالي حقيقي . ولعل ضعف الانخراط النقابي وضعف الالتزام النقابي بما هو عمل تضامني هو الذي يفسر ظاهرة ظهور بعض اللجن والنقابات الفئوية التي وإن كانت تشير إلى ترهل الأجهزة النقابية وعجزها  عن استيعاب تلك المطالب الفئوية فإنها تشكل نقطة ضعف في روح الالتزام النقابي معمل تضامني بالأساس 

3- ما هي درجة جدلية النقابي والسياسي بالمغرب علما أن النقابات الفاعلة بالمغرب ينقصها النضج السياسي في التعاطي مع بعض القضايا النقابية المرتبطة مباشرة بالأداء الحكومي ؟

السؤال الثاني برزت في الآونة الأخيرة مجموعات نقابية قطاعية متمردة على المركزيات النقابية الحزبية، هل هذا مؤشر على أن التبعية الحزبية والتنصل من الالتزام النضالي يؤدي إلى خلق مثل هاته الهيآت؟

 

 

ج3 ـ كما أشرت سابقا فإن العلاقة بين السياسي والنقابي هي علاقة موضوعية بل ودستوية أيضا من حيث أن النقابات تسهم في تأطير المواطنين ومن حيث هي شريك اجتماعي ومعنية بالسياسات الاجتماعية للحكومة وبالسياسات العمومية والقطاعية على حد سواء . العمل النقابي على هذا المستوى ينبغي أن يكون قوة اقتراحية ومن ثم ينبغي أن يستقطب كفاءات علمية وأطرا عالية التكوين تساعد النقابيين على بلورة القوة الاقتراحية وتمكن من إخراج النقابات من تلك الصورة النمطية التي تقدمه على أساس أنه فقط عمل احتجاجي وربما عمل يوظف الاحتجاج النقابية للوصول وتحقيق أهداف ومنافع شخصية لبعض القابعين على رؤوس النقابات أو على الأقل ينبغي أن يبلور مقاربة للاستفادة من الخبرة في مختلف التخصصات التي لها علاقة . هذه القضية لا تزال إلى جهد كبير من النقابيين أنفسهم من أجل تقديم رؤية وممارسة أكثر نضجا تغري تلك الخبرات والأطر بالالتحاق بالعمل التقابي ، لكن المسؤولية أيضا واقعة على هؤلاء  ، إذ نلاحظ في بعض الأوساط من الأطر العليا نوعا من الاكتفاء والابتعاذ عن العمل التقابي خاصة إذا كان وضعها المادي محفوظا وتستفيذ من عدة امتيازات ، بل إننا نجد نزوعا لدى بعض الفئات إلى تكوين أطرها النقابية لخدمة مطالبها الخاصة وهذا ليس عيبا لكن ينبغي أن لا يكون ذلك على حساب قوة العمل النقابي كعمل تضامني ، وينبغي أن توظف فيه القوة التضامنية من أجل حماية الفئات الأكثر ضعفا من العمال والمستخدمين العمال الفلاحيين البسطاء .

وباختصار فإن الفكر والممارسة النقابيين في المغرب يحتاجان إلى مراجعات جذرية ونحن في الاتحاد الوطني لنا ورش كبير على المستوى بدأناه في المؤتمر الوطني الرابع وسنواصله مستقبلا وسيكون لنا نعه موعد في المجلس الوطني الذي سينعقد في بداية السنة بإخراج ورقة الوسطية النقابية في عصر العولمة

(0) تعليقات

الجامعة الوطمية لموظفي وأعوان الجماعات المحلية تخوض إضرابا

الجامعة الوطمية لموظفي وأعوان الجماعات المحلية تخوض إضرابا أيام الخميس والجمعة 14 ـ 15 و28 و29 دجنبر

حول استئناف الاحتجاجات على الوضع المتردي بقطاع الجماعات المحلية

 

         بعد مرور أكثر من شهر على إصدار الجامعة الوطنية لموظفي وأعوان الجماعات المحلية بيانا تضمن إشارات ايجابية حول بعض النقاط الموجودة في عرض وزارة الداخلية رغم قلتها ، وإعطاء فرصة أخرى للحوار ؛ وتجديد الطلب للمسؤولين على الحوار مع هذه الوزارة لإعادة النظر في الأجزاء المرفوضة منه والملاحظات المقدمة بشأنه من خلال استئناف الحوار بشكل جدي ومثمر .

       انعقد المكتب الوطني للجامعة الوطنية لموظفي واعوان الجماعات المحلية  يوم السبت 02 دجنبر2006 لتقييم المستجدات الحاصلة في الساحة النقابية الجماعية وردود فعل القائمين على الملف بوزارة الداخلية ، وبعد مناقشة حيثيات الموضوع سجل المكتب الوطني ما يلي :

  * غياب أي تعامل ايجابي مع الإشارات الواردة في بيان المكتب الوطني المنعقد بتاريخ 28 و29 أكتوبر 2006

  * إصرار وزارة الداخلية على عرضها رغم أخذها ببعض ملاحظات الجامعة

  * إتباع منهجية سلبية في معالجة الملف المطلبي لن تزيد الوضع الا تعقيدا

      وبناء على ما سبق فان المكتب الوطني :

يعلن عن استمرارية الخط النضالي في شقه الاحتجاجي

يعلن عن خوض إضراب وطني أيام الخميس والجمعة 14 ـ 15 دجنبر 2006

 والخميس والجمعة 28 ـ 29 دجنبر 2006

  يعلن عن خوض أعضائه لوقفة احتجاجية يوم الاثنين 08 يناير 2006   أمام مقر قسم الموارد البشرية التابع للمديرية العامة للجماعات المحلية ،احتجاجا  منه على التعاطي السلبي والتأخير في معالجة ملفات الموظفين الجماعيين الواردة على هذا القسم .

يحمل المسؤولية الكاملة لما يجري وما قد يصل إليه القطاع للمسؤولين بوزارة الداخلية

  يدعو الشغيلة الجماعية إلى المشاركة الواسعة للتعبير عن مساندتها لكل المبادرات النضالية التي تعكس ما آل إليه الوضع في هذا القطاع

  يدعو الشركاء الاجتماعيين بالقطاع للانضمام والمشاركة في هذه المحطات النضالية  

وما ضاع حق من  ورائه طالب             

عن المكتب الوطني

الكاتب العام للجامعة

عـــبد الصــــــمد مريــــــــــــمي

(0) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية
.
.